عيون مصر

«فرانس فوتبول» ورطت الكاف بخصوص حكيمي!

حتى وهي تعودنا دائما على تغريدها خارج السرب، وحتى والكاف تعطينا الدليل دائما على أن لها عزفا منفردا، ولا تطابق المعايير الموضوعية وقد شربنا من مرار كأسها هذا مرتين بعد العودة المظفرة من المونديال القطري الملحمي، حين كان لاعبو الفريق الوطني الأجدر بالكرة الذهبية الإفريقية عطفا على قوة وروعة ما أبلوه من بلاء حسن في ذلك المونديال، ليأتي فرمان الكاف حاسما ويمنح تواليا نسري نيجيريا أوسيمين ولقمان هذه الجائزة...

لذلك قلنا أنه حتى مع هذه السوابق التي لا تبقي مجالا للوثوق في هذا الجهاز، إلا أن ما حدث ليلة الإثنين المنصرم في مسرح بالاديوم في لندن صب في مصلحة عميد الفريق الوطني أشرف حكيمي...

تفوق حكيمي هذه المرة لم يكن بفوارق ضئيلة، ومن خلف وصيفا له في جائزة فرانس فوتبول ليس سوى ساديو ماني وصيفه في الكان، إلا أن الفارق هذه المرة وباستقراء أهل الإختصاص، يقرب بل يضع ومن الآن حكيمي مرشحا كبيرا ولا ينازع في تاج الكرة الذهبية الإفريقية للمرة الثانية في لاغوس النيجيرية الشهر القادم بمشيئة الله تعالى...

حكيمي وإن تراجع من الصف السادس للصف 13 إلا أنه بخلاف ماني الذي تقهقر من الصف  14 للصف 29 مثلما أن حكيمي كان أول ظهير أيمن عالمي على مستوى التصنيف ومن حل وراءه كان بطل العالم كوكوريا الإسباني، وليحسم لاعب الفريق الوطني كل النقاشات بشأن ريادته العالمية على مستوى هذا الإختصاص...

وحتى وإن قال قائل أنه للكاف استقلاليتها، ومعاييرها الخاصة على مستوى الإستقراء والإستطلاع الخاص بجائزتها، إلا أنه أي جنوح صوب حرمان حكيمي من البالون دور التاريخي هذه المرة سيعد ضربا من الجنون ...

بالون دور تاريخي لأنه لأول مرة منذ عهد يايا توري سينجح لاعب في الحفاظ على الجائزة، وتاريخي لأنها المرة الأولى الذي سيكرر فيها ظهير على مستوى العالم هذا التتويج، وبالون دور تاريخي لأنه سيمنح المغرب كرته الذهبية السادسة أي سيعادل ما للجزائر ومصر وتونس مجتمعون ...

ولا يتواجد من ينافس حكيمي سوى ماني الذي لا يقارن بمسار بطل أوروبا، مثلما فوارق الحضور والتألق في كأس العالم واضحة، بينما محمد صلاح المصري وغيراسي الغيني ولقمان النيجيري بموسم متذبذب غير متوازن فيه تألق مع الأندية وأفول مع المنتخبات، ما يعني أن لندن و فرانس فوتبول قد قالا بالفعل كلمتهما «حكيمي هو البالون دور إفريقي»...

فهل تستجيب الكاف للمنطق؟ أم تطلعنا مجددا بواحدة من بدعها؟

أخبار متعلقة :