زار وفد من المجلس القومي لحقوق الإنسان عدداً من مراكز الإصلاح والتأهيل، ووثّق مشاهدات ميدانية تعكس التحوّل الإنساني داخلها، مع تركيز خاص على الحضانات المُجهَّزة التي تتيح للنزيلات البقاء مع أطفالهن لسنوات عدة ضمن تطبيق مفهوم الأمن الإنساني ورعاية الطفولة والأمومة.
وأكدت النزيلات لوفد المجلس حسن المعاملة الكريمة التي يحظين بها، وتطبيق أعلى معايير الكرامة الإنسانية، وأشارت إلى أن التسهيلات والبيئة المخصصة للحضانة توفر للأطفال مناخاً دافئاً ورعاية صحية ونفسية، ما يخفف من أثر العقوبة ويحافظ على الروابط الأسرية والعاطفية بين الأم وطفلها في السنوات الأولى من الإقامة. وتتم هذه الجهود في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير المنظومة العقابية، والتي شهدت إغلاق السجون العمومية القديمة واستبدالها بمراكز إصلاح وتأهيل حديثة مصممة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتضم مستشفيات متخصصة وفصولاً تعليمية ومكتبات ومراكز تأهيل مهني ومصانع وإنتاج زراعي.
وتستند الفلسفة الجديدة لهذه المراكز إلى استبدال الأساليب الاحتجازية التقليدية برؤية تضع الكرامة الإنسانية في المقدمة، وتهدف إلى إعداد النزلاء نفسياً ومهنياً لإعادة الدمج في المجتمع كمواطنين صالحين بعد انتهاء العقوبة.
أخبار متعلقة :