تسببت سياسة تشديد الخناق التي تفرضها مليشيا الحوثي على مدينة تعز في تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية، خصوصًا في قطاعات المياه والغذاء والوقود، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وأظهر التقرير أن أزمة المياه، التي استمرت نحو عقد، دخلت مرحلة حرجة بسبب تقييد الوصول إلى الآبار وتقلص شاحنات الإمداد ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية والتخفيف.
وارتفعت أسعار المياه المعبأة بنسبة تصل إلى 75%، بينما اضطرت عائلات كثيرة إلى تقليص استهلاكها اليومي أو شرائها بالدين. وفي الوقت نفسه، أدّى انقطاع الوقود وارتفاع سعر غاز الطهي بأربعة أضعاف إلى تضخيم معاناة الأسر والنازحين، الذين زاد عددهم في المحافظة منذ أغسطس الماضي. وحذّر ينس لايركه، المتحدث باسم شؤون الإغاثة الأممية، من أن نقص الوقود يؤثر مباشرةً على مضخات المياه ومولدات المستشفيات وخدمات النظافة، ما يرفع مخاطر تفشي أمراض مثل الكوليرا. كما قفزت أسعار الطحين والأرز بنسبة 50% مقارنة بصيف العام الماضي. ودعت منظمة العفو الدولية الحوثيين إلى فتح الطرق المؤدية إلى تعز فورًا، محذرة من دفع السكان نحو كارثة إنسانية جسيمة.
ويأتي هذا التصعيد وسط استمرار المواجهات العسكرية حول المدينة، التي تسيطر الحكومة على مركزها بينما تحاول صد هجمات الحوثيين في محيطها.

















0 تعليق