سجلت صناعة الأنمي الياباني نموا قياسيا في 2025، مع ارتفاع الإنفاق العالمي عليها إلى 28.2 مليار دولار، مدفوعا بتزايد الإقبال عليها خارج اليابان.
وتكشف البيانات الأولية التي عرضتها جمعية الرسوم المتحركة اليابانية خلال فعالية “تيفكوم” (TIFFCOM) في طوكيو، أن الأسواق الخارجية باتت تستحوذ على أكثر من نصف الإنفاق العالمي المرتبط بالأنمي، في مؤشر على اتساع حضوره خارج جمهوره التقليدي.
وبحسب التقرير، ارتفع الإنفاق العالمي بنسبة 15.8% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 4.45 تريليون ين ياباني. وجاء النمو من السوقين المحلية والخارجية، لكن الأسواق الخارجية سجلت وتيرة أسرع، إذ بلغت إيراداتها 16.1 مليار دولار، مقابل 12.1 مليار دولار في اليابان.
ولا تقتصر هذه الأرقام على إيرادات إنتاج المسلسلات والأفلام، بل تشمل أيضا ما ينفقه الجمهور على خدمات البث والمنتجات والموسيقى والفعاليات المرتبطة بالأنمي. أما إيرادات استوديوهات الرسوم المتحركة نفسها فبلغت 3.2 مليارات دولار.
وقال ماساهيرو هاسيغاوا، رئيس تحرير التقرير السنوي للجمعية، إن عام 2025 شهد نموا قويا في السوقين المحلية والخارجية، بعد سنوات اتسمت بتباطؤ السوق اليابانية مقابل التوسع السريع في الخارج.
من المشاهدة إلى المنتجات العالمية
ويظهر انتشار الأنمي الياباني أيضا في قوائم المشاهدة العالمية، إذ تضم قائمة أكثر 300 مسلسل تلفزيوني حصولا على أصوات المستخدمين في موقع IMDb مئة عمل ياباني، بينها تسعة أعمال ضمن المراكز العشرين الأولى.
ويتقدم مسلسل “هجوم العمالقة” (Attack on Titan) الأعمال اليابانية في القائمة، يليه “مذكرة الموت” (Death Note) في المركز الثالث إجمالا، و”ون بيس” (One Piece) في المركز التاسع، إلى جانب أعمال شهيرة مثل “قاتل الشياطين” (Demon Slayer) و”ناروتو شيبودن” (Naruto Shippuden).
وتسعى اليابان إلى الاستفادة من هذا الانتشار لتوسيع صادراتها الثقافية، واضعة هدفا يتمثل في وصول صادرات المحتوى إلى 20 تريليون ين بحلول عام 2033، على أن تسهم صناعة الأنمي بستة تريليونات ين من هذا المبلغ.
لكن التحدي المقبل، بحسب هاسيغاوا، لا يتعلق بتوسيع جمهور المشاهدة فحسب، بل بتحويل الشعبية العالمية إلى سوق أوسع للمنتجات والخدمات المرتبطة بالأعمال اليابانية، مع الاهتمام بترجمة المحتوى وتكييفه ثقافيا ومكافحة القرصنة.
المصدر:فارايتي








0 تعليق