وجد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله ابن كيران، نفسه مجبرا على تقديم اعتذار للشعب الجزائري بعد موجة الغضب التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي على إثر تصريحاته المسيئة للأمهات الجزائريات.
وتعود الواقعة إلى يوم الاثنين الماضي، خلال اللقاء الأسبوعي للفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية المغربي، حين طُرح اسم النائب مصطفى الإبراهيمي لقراءة القرآن الكريم في افتتاح اللقاء، ليردّ ابن كيران، ساخرا من الأصول الجزائرية لوالدة النائب بالقول: “واخّا امو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟”.
واتبع عبارته بضحكة، مضيفا في محاولة لتدارك الموقف، أنه لا يرى أي مشكلة في أن يكون الشخص جزائريا، بل إنه يفتخر بذلك، قبل أن يوجّه حديثه إلى الإبراهيمي بالقول: “ولكن راسهم قاسح بحالك”، ما أثار غضب مغربيين وجزائريين على حد سواء.
ووجّه نشطاء انتقادات حادة إلى ابن كيران، مؤكدين على أن كرامة المرأة الجزائرية خط أحمر لا يقبل المساس أو السخرية، ولافتين إلى أن ربط أصول والدة النائب بقدرته على قراءة القرآن ينطوي على إساءة لا يمكن تجاهلها.
ودافع البعض عن المرأة الجزائرية بشراسة، مستحضرين تضحياتها خلال الثورة التحريرية ودورها في الدفاع عن الأرض والعِرض في مواجهة الاستعمار الفرنسي.
هذه هي المرأة الجزائرية يا #بن_كيران حين غاب الرجال كانت هي الرجل
تلطخ جسدها بالروث حماية لعرضها من دنس المستعمر وحملت السلاح دفاعا عن الأرض
الجزائرية كتبت التاريخ بالشرف وباتت أيقونة العفاف والشجاعة
هي أطهر من أن يدنسها من لاشرف لهم ويسعون لتعويض نقصه بتشويه أسيادهم ..🇩🇿❤️
. pic.twitter.com/G8p7pcxQSD— Reine De Sabaa (@ReineDeSabaa8) October 28, 2026
وعلى إثر الجدل الواسع الذي أثارته تصريحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ومطالبة الكثيرين له بالاعتذار خرج ابن كيران بتوضيح نفى فيه قصده الإساءة إلى الجزائريين، معربا عن اعتزازه بالشعب الجزائري.
وفي تصريح لموقع “عربي21″، شدّد ابن كيران على أنه لم يقصد بأي شكل من الأشكال الإساءة إلى إسلام الجزائريين أو التشكيك في تدينهم، موضحا أن كلامه خلال اجتماع الفريق النيابي لحزبه جاء في سياق المزاح والدعابة، ولم يكن يستهدف الشعب الجزائري أو الانتقاص من تاريخه الديني والنضالي.
وأوضح أنه بادر إلى توضيح مقصده مباشرة بعد انتهاء النائب مصطفى الإبراهيمي من القراءة، مشددا على أن الجزائر تزخر بحفاظ كتاب الله، وأن شعبها يمتلك تاريخا عريقا في الجهاد والمقاومة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر