أوقفت مليشيا الحوثي عددًا من قياداتها الأمنية، على خلفية سماحها لعناصر تنتمي لأسر هاشمية بالعبور إلى الخطوط الأمامية في جبهات القتال بمحافظة تعز، في مخالفة صريحة لتوجيهات قيادة الجماعة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ"المشهد اليمني"، اليوم السبت، أن المليشيا أوقفت القيادي الأمني المكنى "أبو محمد الراشدي" وعددًا من أفراد الأمن المركزي التابع لها، بعد ثبوت تورطهم في تسهيل دخول شباب من أسر هاشمية إلى جبهات القتال المشتعلة في تعز.
وأوضحت المصادر أن الراشدي برر الواقعة بأن الشباب المنتمين لأسر السوسوة والعزي والمهدي، تعمدوا إخفاء بطائقهم الشخصية وعدم إبراز هوياتهم أثناء مرورهم عبر نقاط التفتيش الخلفية للجبهات.
وأكدت المصادر أن قيادة المليشيا رفضت التبرير، وتمسكت بقرارها القاضي بمنع الزج بالأسر الهاشمية في المعارك، وهو القرار الذي يشمل - بحسب وثائق داخلية - عشرات الأسر، أبرزها: المتوكل، المؤيد، المداني، الشامي، الكبسي، الوزير، شرف الدين، الحمزي، الهادي، المهدي، الشريف، الجنيد، الرميمة، الشهاري، النهاري، أبو طالب، العماد، جحاف، الديلمي، الجرموزي، الموشكي، الغماري، الحوثي، المساوى، المقالح، السقاف، الشرفي، الغرياني، القحوم، الكحلاني، السماوي، المحطوري، حميد الدين، الفران، الخزان، الذرحاني، السيد، الريامي، الأهدل، عوهج، باعلوي، السراجي، الوادعي، والسفياني.
وفي السياق، كشفت المصادر أن المليشيا استحدثت آلية تدقيق مشددة في مؤخرات الجبهات، تتمثل في إلزام المقاتلين بإبراز البطاقة الشخصية وما تسميه الجماعة "الرقم الجهادي الجديد"، وهو سجل إلكتروني يتضمن قاعدة بيانات متكاملة عن المقاتلين وانتماءاتهم الأسرية والمناطقية، ومربوط بنقاط الأمن المركزي الحوثي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تكشف سياسة عنصرية ممنهجة تنتهجها المليشيا، تقوم على حماية النسل الهاشمي من الاستنزاف في الجبهات، مقابل الزج بأبناء القبائل والمغرر بهم في الصفوف الأمامية وتحويلهم إلى وقود لحربها ذات الطابع الطائفي والعنصري.
ولفتت المصادر إلى أن مكتب زعيم المليشيا، عبد الملك الحوثي، كان قد أصدر توجيهات سابقة تقضي بمنع مشاركة الأسر الهاشمية في القتال بشكل مباشر، عقب مقتل عدد منهم خلال المواجهات في أكثر من جبهة.
















0 تعليق