وجه وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، اليوم، تعليمات إلى جميع المسؤولين بضرورة اعتماد برامج عمل واضحة، تتضمن أهدافا قابلة للقياس وآجالا محددة للتنفيذ، وإرساء آليات منتظمة للتنسيق والمتابعة، لاسيما من خلال عقد لقاءات دورية بين المديرين الولائيين للعمل ومسؤولي الهياكل المحلية للقطاع.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستتميز بمتابعة دقيقة وتقييم موضوعي لأداء المسؤولين، يرتكز أساسا على النتائج المحققة ومدى تنفيذ التعليمات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددا على أنه سيتابع شخصيا مدى تجسيد هذه التوجيهات ميدانيا.
وجدد الوزير دعوته إلى تضافر جهود جميع مكونات القطاع والعمل بروح الفريق الواحد، من أجل إرساء منظومة قطاعية أكثر فعالية ونجاعة، قريبة من المواطن وقادرة على الاستجابة لتطلعاته، بما ينسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية.
وجاء ذلك خلال إشرافه على أشغال اللقاء الوطني لإطارات القطاع، بالمركز العائلي للضمان الاجتماعي ببن عكنون، بحضور إطارات الإدارة المركزية والمديرين العامين للصناديق والهيئات والمؤسسات تحت الوصاية والمديرين الولائيين للعمل، ومسؤولي الهياكل المحلية للقطاع، وذلك في إطار تقييم أساليب العمل وتعزيز التنسيق وضبط الأولويات، بما يضمن الارتقاء بالأداء القطاعي على المستويين المركزي والمحلي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد حطاب، حسب بيان الوزارة، أن هذا اللقاء يشكل محطة أساسية لتكريس مقاربة جديدة في التسيير، تقوم على الجدية والصرامة والانضباط وتحمل المسؤولية وتحقيق النتائج الملموسة، انسجاما مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، الرامية إلى تعزيز فعالية مؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمة العمومية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين.
و شدد على أن "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل ونتائج وليست مرحلة تبرير النقائص أو الاكتفاء بتقديم الحصائل".
وفي هذا السياق، أكد الوزير على الدور المحوري للمدير الولائي للعمل، باعتباره ممثل الوزارة على مستوى الولاية، مؤكدا على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين المديريات الولائية، ومختلف الهياكل المحلية للصناديق والهيئات والمؤسسات تحت الوصاية، في إطار احترام الصلاحيات القانونية والتنظيمية لكل هيئة، بما يضمن وحدة الرؤية وانسجام العمل القطاعي.
كنا دعا المديرين الولائيين إلى التحلي بروح المبادرة وتكثيف الحضور الميداني ورصد الانشغالات والمساهمة الفعالة في إيجاد الحلول للإشكالات المطروحة.
وفي ذات السياق، أسدى الوزير تعليمات صارمة بضرورة تحسين ظروف استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم وتسريع معالجة الملفات المتأخرة وتسوية الوضعيات العالقة، مع تكثيف الزيارات الميدانية وتعزيز آليات المتابعة والتقييم.
وأكد أن "الإدارة الناجحة ليست تلك التي تنتج أكبر عدد من المراسلات والتقارير، بينما تلك التي تقدم الحلول وتحقق النتائج".
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى تعزيز فعالية التسيير وترشيد الموارد، والمحافظة على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي، وتحسين آليات التحصيل وتطوير خدمات التشغيل والوساطة في سوق العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي وحماية حقوق العمال.
وفي مجال العصرنة، أكد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير التكامل بين الأنظمة المعلوماتية، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب الاستثمار في المورد البشري وتثمين الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر، مع تكريس مبادئ الانضباط والمساءلة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر