وكان الفريق قد لاحظ في وقت سابق أن الكلاب التي تعيش بالقرب من محطة تشيرنوبيل تختلف وراثيا عن نظيراتها في مدينة تشيرنوبيل، رغم أن المسافة بين المنطقتين لا تتجاوز نحو 16 كيلومترا. وسعى الباحثون هذه المرة إلى التحقق مما إذا كانت هذه الاختلافات ناجمة عن الانتخاب الطبيعي أم عن تغيرات وراثية عشوائية في مجموعة صغيرة من الكلاب.

وتشير النتائج إلى أن كلاب المدينة تشبه وراثيا نظيراتها في روسيا وبولندا، في حين تختلف "كلاب المحطة" عنها، بما في ذلك في الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي.

ولا يبدو أن هذه الاختلافات ناتجة عن الانحراف الوراثي العشوائي، إذ لم يُسجل انخفاض في التنوع الجيني. كما رصد الباحثون بالقرب من المواقع التي يُحتمل أن يكون الانتخاب الطبيعي قد أثر فيها جينات مرتبطة بالسرطان والمناعة وانقسام الخلايا.

وتؤكد الباحثة ميغان ديلون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج، مشيرة إلى أن الانتخاب الطبيعي لم يُثبت بعد، رغم وجود مؤشرات تدعمه. أما زميلها ماثيو برين، فيرجح أن الكلاب التي تمكنت من البقاء كانت تحمل أصلا الجينات التي ساعدتها على التكيف مع الظروف المحيطة.

ومع ذلك، لم يثبت الباحثون حتى الآن أن هذه الكلاب اكتسبت مقاومة للإشعاع.

المصدر: Naukatv.ru

 

إقرأ المزيد