ارتفع معدل البطالة في المغرب إلى 10.5% خلال الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة 0.9 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، بالتزامن مع تراجع عدد المشتغلين مقابل دخل، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط الصادرة اليوم الثلاثاء.
وبلغ عدد العاطلين وفق التعريف "بالمفهوم الضيف" مليونا و224 ألف شخص، بزيادة 103 آلاف خلال 3 أشهر، بينما بلغ حجم القوى العاملة نحو 11.7 مليون شخص، وعدد المشتغلين مقابل دخل نحو 10.5 ملايين.
أخبار مقترحة
وأظهرت النشرة التفصيلية للمندوبية أن الشباب والنساء أكثر تعرضا للبطالة؛ إذ ارتفع المعدل لدى الفئة العمرية بين 15 و24 عاما إلى 30.5%، مقابل 27.2% في الربع الثاني، ولدى النساء إلى 16.7%، مقارنة بـ14.8%. وبلغ المعدل لدى الرجال 8.7%.
وامتد ارتفاع البطالة إلى المدن والقرى، مع استمرار التفاوت بينهما، إذ بلغ المعدل 12.5% في المناطق الحضرية و6.9% في المناطق الريفية. كما سجلت البطالة 18.1% لدى حاملي الشهادات العليا، مقابل 4.7% لدى من لا يحملون شهادة.
تراجع التشغيل
تراجع عدد المشتغلين مقابل دخل بمقدار صافٍ بلغ 173 ألف شخص، أو 1.6%، مقارنة بالربع الثاني، وتركز الانخفاض في المناطق الريفية، التي سجلت تراجعا بـ148 ألف مشتغل، مقابل 25 ألفا في المدن.
وقطاعيا، انخفض التشغيل في الزراعة والغابات والصيد بـ145 ألف منصب، وفي الخدمات بـ96 ألفا، والبناء بـ3 آلاف، بينما سجلت الصناعة زيادة صافية بلغت 69 ألف منصب. وتنبه المندوبية إلى أن التغيرات الفصلية قد تعكس عوامل موسمية وظرفية، إلى جانب التطورات الهيكلية.
وبلغ "المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة" 19.6%. ويوسع هذا المؤشر قياس صعوبات سوق العمل ليشمل البطالة بالمفهوم الضيق، والقوى العاملة المحتملة، والعاملين الذين يرغبون في ساعات عمل إضافية ويستعدون لها. وارتفع المؤشر إلى 44.5% بين الشباب و28.5% لدى النساء.
منهجية جديدة وخطة للشباب
تستند الأرقام إلى "البحث حول القوى العاملة"، الذي حل محل البحث الوطني حول التشغيل، ويشمل تعريف البطالة بالمفهوم الضيق الأشخاص الذين لا يعملون مقابل دخل، ويبحثون فعليا عن عمل، ويتوفرون لبدئه، فيما يشمل العمل مقابل دخل النشاط بأجر أو بهدف تحقيق ربح فردي أو عائلي.
ووسعت المندوبية عينة البحث إلى 135 ألف أسرة سنويا، وحذرت من إجراء مقارنة مباشرة بين نتائجه ونتائج البحث السابق، بسبب الاختلافات المنهجية والمفاهيمية.
وعلى صعيد الاستجابة الحكومية، تتضمن التوجهات الرسمية لمشروع ميزانية 2027 إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة 2027-2031، يركز على إدماجهم في التعليم والتكوين والعمل، وتيسير وصولهم إلى التمويل والضمان والأسواق.
ونقلت رويترز عن الحكومة، خلال تقديم ميزانية العام المقبل، تخصيص نحو 6 مليارات درهم، بما يعادل نحو 610 ملايين دولار، للبرنامج الهادف إلى تقليص البطالة وتعزيز إدماج الشباب.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر