تدخل القيادات الحزبية والمترشحون لانتخابات تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر الجاري السباق الانتخابي بصفة رسمية، ابتداء من الخميس، موعد انطلاق الحملة الانتخابية، التي تراهن خلالها التشكيلات السياسية على استقطاب الناخبين وإقناعهم ببرامجها ومرشحيها، في وقت لا تزال فيه بعض القوائم الانتخابية معلقة بسبب إجراءات الاستخلاف، بالتزامن مع استمرار استقبال نتائج الطعون.
واختارت قيادات حزبية عدم انتظار الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية للشروع في تنشيط تجمعاتها الشعبية، حيث برمجت خرجات ميدانية إلى عدد من الولايات، بالتزامن مع انطلاق الحملة، بهدف التواصل المباشر مع المواطنين والتعريف بمرشحيها، إلى جانب حث الناخبين على المشاركة في الاستحقاق المقبل والتوجه إلى صناديق الاقتراع خاصة بعد الانتقادات الأخيرة الموجهة للطبقة السياسية وتحميلها مسؤولية العزوف الانتخابي في التشريعيات الماضية.
وفي هذا السياق، اختار الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن، أن تكون البداية من الولايات الجنوبية، من خلال برمجة لقاءات وتجمعات يوم الخميس، تشمل تيميمون وعين صالح وعين قزام وتمنراست وبرج باجي مختار وأدرار، وذلك في إطار تحركات الأرندي الانتخابية الذي يخوض غمار المحليات بحوالي ألف قائمة مترشحة للمجالس البلدية والولائية.
من جهته اختار رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني، ولاية الوادي لاحتضان أول تجمع شعبي له بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية، علما أن حمس ستكون حاضرة في هذا الموعد الانتخابي بحوالي 400 قائمة موزعة عبر المجالس الشعبية البلدية والولائية وفق الأرقام المعلنة.
أما رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة فسيكون على موعد مع تنشيط أول تجمع انتخابي له بولاية البويرة، في وقت تمكنت تشكيلته السياسية من ضمان مشاركة 600 قائمة انتخابية إلى حد الآن ضمن سباق تجديد المجالس المحلية.
وبالمقابل مع تحركات رؤساء الأحزاب وقياداتها، سيكون المترشحون بدورهم أمام مهمة تنشيط خرجات جوارية وتجمعات عبر مختلف البلديات والولايات، بهدف عرض برامجهم والتعريف بأولوياتهم المحلية، واستمالة الناخبين لإقناعهم بمنح أصواتهم لقوائمهم يوم الاقتراع، كما يرتقب أن ينخرط نواب من غرفتي البرلمان في الحملة الانتخابية، من خلال مرافقة تشكيلاتهم السياسية والمساهمة في التعبئة لصالح مرشحيها.
هذا وقد أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بيانا حددت فيه الضوابط القانونية والأخلاقية لإدارة الحملات الانتخابية، حيث تُلزم القواعد كافة المترشحين بالابتعاد التام عن خطابات الكراهية والتمييز والعنف، مع حظر استخدام اللغات الأجنبية في المنشورات الدعائية أو الاستغلال السيء لرموز الدولة.
كما تفرض هذه الضوابط احترام كرامة المنافسين والالتزام بتقديم خطاب سياسي نظيف يعزز النزاهة ويكفل تكافؤ الفرص بين جميع القوائم الحرة والحزبية.
من جانب آخر، تحظر الأحكام التشريعية بشكل قاطع استغلال المؤسسات العمومية والممتلكات الرسمية لأغراض الدعاية ويشمل ذلك أماكن العبادة، الإدارات، المؤسسات التعليمية. كما يمنع تماما استخدام الإشهار التجاري لغرض الانتخاب، أو نشر واستطلاع آراء الناخبين وسبر آرائهم قبل 72 ساعة من موعد الاقتراع، مع إلزام المترشحين بوضع الملصقات حصريا في المساحات المخصصة.
رؤساء الأحزاب يفتتحون سباق المحليات وقوائم معلقة للفصل!
0
محتويات الخبر
ما رأيك في هذا الخبر؟
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر