بعد انتشار مقطعه المؤثر على منصات التواصل الاجتماعي وهو يذرف دموعه بسبب إقبال القراء الضعيف على حفل تقديم كتابه الجديد "الصحراء عاصمة الضباب"، قال الكاتب الجزائري حامد ياسين إنه شعر بلحظة ضعف بأن الحلم الذي أمضى من أجله منذ سنوات طويلة قد ينتهي ويندثر.
بين واقع الجزائر ويتم الغربة
وتحدث ياسين، قائلا للجزيرة: "جاء هذا الكتاب على شكل مزيج أدبي واجتماعي وسياسي وتربوي وثقافي ويتناول الكتاب عائلة تعيش في إيطاليا، من خلال شخصية شاب وُلد هناك، وهو يتيم الأب ويعمل معلما. وقد حاولت، بطريقة أو بأخرى، إسقاط بعض مشكلات المدرسة الجزائرية على هذه العائلة، في إطار سرد بسيط وسلس، بعيدا عن التجريح، وبطريقة واضحة".
أخبار مقترحة
وأشار إلى أن العمل يمزج بين الخيال والأدب والواقع، مضيفا: "أعتقد أن الكاتب، قبل أن يكتب الرواية، يعيش أحداثها بخياله ووجدانه؛ فهو يتقمص الشخصيات والمواقف التي يتحدث عنها، ويحاول أن يستشعرها ويعيشها قبل التعبير عنها، حتى تصل الأحاسيس إلى القارئ بصدق".
وكشف ياسين أن لحظته المؤثرة، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، جاءت نتيجة لحظة ضعف شعر خلالها بأن الحلم الذي أمضى سنوات طويلة في السعي لتحقيقه قد ينتهي ويندثر
وقال الكاتب: "وفي تلك اللحظة انفجرت بالبكاء، وربما استمر ذلك مدة طويلة. كان الأمر عفويا ودون قصد.. الطريقة الإعلامية التي استخدمتها ربما لم تكن موفقة تماما في إيصال الفكرة. وربما كانت هناك حلقة مفقودة بين القارئ والكتاب، وقد أكون أنا سببا فيها، أو ربما كانت هناك عوامل أخرى. لكن الإنسان مطالب دائما بتجاوز مثل هذه الأمور والبحث عما هو أفضل".
من التعاطف الافتراضي إلى الفعل الثقافي
ولفت ياسين إلى أن نقطة التحول في هذا الفيديو كانت قدرته على التأثير في مشاعر الناس، ولفت الانتباه إلى أهمية القراءة والمطالعة التي تفتح العقول، وأن المجتمع هو الحاضنة الأولى لأي مشروع.
وإذا لم يكن المجتمع واعيا، فقد يفشل المشروع، أما المجتمع الواعي فيهتم بالمشاريع ويطورها وينميها ويقدمها في أفضل صورة، على حد تعبيره.
وختم حامد ياسين حديثه، قائلا: "أتمنى أن يتحول هذا التعاطف إلى سلوك إيجابي، لأن الوقت قد حان للانطلاق. لقد اكتفينا من الكآبة واللامبالاة وعدم الاهتمام. الإمكانات موجودة، والظروف والكفاءات متوفرة، ولدينا كل المقومات؛ ولم يبقَ إلا أن نبدأ".

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر