اعتبر الخبير في الاقتصاد السياسي، الدكتور عمر البستنجي، أن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب تقود اقتصاد البلاد بشكل «جامح»، مؤكدا أن المكاسب ومعدلات النمو المرتفعة انعكست بصورة شبه حصرية على شريحة رجال الأعمال والمقربين، في حين يدفع المواطن الأمريكي البسيط فاتورة التضخم وغلاء المعيشة.

وأوضح الدكتور البستنجي، خلال استضافته في نشرة الاقتصاد، أن ديون الولايات المتحدة التراكمية بلغت 40 ترليون دولار منذ تأسيسها، وأن ترمب ساهم بنحو 29% منها خلال فترة حكمه، بواقع 7.8 ترليون دولار في ولايته الأولى، و3.8 ترليون دولار حتى الآن في ولايته الثانية.

وأضاف الخبير أن ولاية ترمب شهدت صعودا ملحوظا في ثروات كبار الأثرياء؛ حيث ارتفع عدد أصحاب الملايين، وزاد عدد المليارديرات إلى 900 شخص، مع ارتفاع ثرواتهم بنسبة 22% خلال عام 2025 وحده، لتصل إلى 1.5 ترليون دولار، فضلا عن تضاعف ثروة ترمب نفسه ثلاثة أضعاف خلال سنتين.

وفي المقابل، أشار إلى أن المواطن العادي واجه ظروفا قاسية جراء التضخم وغلاء الوقود وتكاليف المعيشة، متوقعا أن تنقلب هذه التداعيات ضد الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الحرب الإيرانية.

وحول تداعيات انتخابات التجديد النصفي، استبعد الدكتور البستنجي حدوث تغيير جوهري في نهج ترمب الاقتصادي، لافتا إلى تلويحه باستخدام «الفيتو» ضد مقترحات الديمقراطيين. ومع ذلك، رجح أن تنجح سيطرة الديمقراطيين على غرفتي الكونغرس في كبح جماح الإدارة وتعطيل قراراتها المتسرعة، ما قد يدفع ترمب في نهاية المطاف إلى التفاوض وعقد صفقات سياسية لتمرير برامجه.