شارك وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في مراسم رفع العلم اللبناني أمام مقر البرلمان في أوتاوا، احتفاءً بشهر التراث اللبناني في كندا، بحضور وزيرة الهجرة واللاجئين اللبنانية الأصل لينا متلج دياب، وعدد من النواب من بينهم النائبين الكنديين من أصل لبناني فيصل الخوري وزياد بو لطيف، وسفير لبنان بشير طوق، وسفير كندا في لبنان غريغوري غاليغان، وعدد من أبناء الجالية.
واستهل الاحتفال بكلمة للوزيرة دياب فرحبت برجي، مشيدةً بعلاقة لبنان وكندا الممتدة منذ نحو سبعة عقود، والتي يطبعها تواصل وثيق بين الشعبين.
وأوضحت أن رفع العلم يتجاوز بعده الرمزي، فهو اعتراف بما قدّمه اللبنانيون لكندا في شتى المجالات، وبتمسّكهم في الوقت ذاته بثقافتهم وتراثهم وتقاليدهم.
ماذا قال رجي؟
وألقى رجي كلمة شكر فيها دياب وعضو مجلس الشيوخ السابقة جين كوردي وكل من أسهم في إقرار البرلمان الكندي عام 2023 اعتبار شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام شهراً للتراث اللبناني، مشيراً إلى أن العلم اللبناني يرتفع اليوم إلى جانب ورقة القيقب، في رمزٍ لصداقة تتجاوز حدود العلاقات بين دولتين، بناها جيل بعد جيل من أبناء البلدين.
وأكد أن لبنان دفع على مدى عقود ثمناً باهظاً لتداخل سياسته الداخلية مع الصراعات الإقليمية والأجندات الخارجية، معلناً العزم على استعادة سلطة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم.
وقال رجي: "لم نفقد الأمل بلبنان"، معترفاً بأن الطريق شاق وأن إعادة بناء دولة أُضعفت على مدى عقود لا تتحقق بين ليلة وضحاها، لكنه أكد أن العزيمة ثابتة ولن تتزعزع.
وأعرب عن تقدير لبنان لالتزام كندا الراسخ تجاهه، ولا سيما دعمها لمؤسساته الوطنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني وقوى الأمن.
وفي رسالة إلى اللبنانيين الكنديين، شكرهم رجي على وقوفهم "بسخاء استثنائي" إلى جانب وطنهم الأم، لكنه أكد أن لبنان لا يريد أن يبقى معتمدًا على سخاء أبنائه في بلاد الانتشار لتعويض إخفاقات الدولة، بل "يريد بناء دولة تستحق ثقتهم ومواهبهم وأحلامهم". ثم توجّه إلى الأجيال الشابة بالقول: "لبنان وطنكم أنتم أيضاً".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر