تتجه أسعار النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي حاد بعد أن أثارت الخسائر الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآمال في حدوث تهدئة في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لكن الهجمات على السفن في الشرق الأوسط لا تزال توفر دعماً لأسعار الخام.

 

وخلال جلسة تداول متقلبة بشدة اليوم، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر كانون الثاني/يناير 45 سنتاً أو 0.46% إلى 97.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:37 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً أو 0.17% إلى 90.67 دولار للبرميل.

 

ويتجه خام برنت للانخفاض 17% هذا الأسبوع، وهو ما سيكون أكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية جائحة كوفيد-19 وأكبر انخفاض له من حيث القيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن التي تسجل منذ عام 1988.

 

ومن المتوقع أن يسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضاً 13%.

 

وقال فيل فلين المحلل لدى مجموعة برايس فيوتشرز غروب "يبدو أن ما يحدث هو تراجع، إلى حد ما، في علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب".

 

 

وفي حين أن نتائج الانتخابات الأميركية أثارت الآمال في احتمال تراجع حدة الحرب مع إيران وزيادة صادرات النفط الخام من المنطقة، إلا أنها زادت أيضاً من التوقعات بفرض لوائح تنظيمية أميركية أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى انهيار حاد في أسهم شركات التكنولوجيا أمس الخميس.

 

وفي أسواق النفط، تعززت مؤشرات ظهور فائض في المعروض، وسط تراجع الطلب، مع عودة علاوات المخاطر على المعاملات الفورية لخام الشرق الأوسط القياسي إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع.

 

وقال جانيف شاه المحلل في ريستاد: "تتجه سوق النفط الخام، وفقا لتوازن العرض والطلب، نحو حالة من فائض المعروض، لكن فروقات الجودة لا تزال قائمة؛ إذ تحاول المصافي تأمين أكبر قدر ممكن مما تستطيع استلامه مقارنة بما هو متاح"، مشيرا إلى طول مسارات الشحن والحاجة إلى عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى كحلول بديلة قرب مضيق هرمز.

 

وأضاف: "لا تزال السوق تبحث عن دليل على إبرام اتفاق دائم بشأن إيران، إذ إن أي رد فعل سلبي من أي من الطرفين قد يؤدي إلى تشديد أوضاع العرض والطلب في السوق مجدداً".

 

الهجمات على الناقلات تعيد دعم الأسعار

وانخفضت أسعار النفط 8% يوم الأربعاء وحده بعد أن حقق الديموقراطيون انتصاراً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وسجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين.

 

وعاودت الأسعار الارتفاع نتيجة تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، مما جدد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة.

 

 

وقالت شركة يونانية لإدارة السفن اليوم الجمعة إن بحاراً قُتل في انفجار وقع أمس الخميس الموافق الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر على متن ناقلة لمنتجات نفطية في الخليج، ويُعتقد أنه نجم عن هجوم صاروخي.

 

وتشير بيانات صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على ناقلات النفط لا تزال مستمرة بوتيرة قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

 

وقال مات ستانلي من شركة كبلر المتخصصة في تتبع الناقلات وتحليل تدفقات الطاقة: "ليس من الضروري أن يصل سعر النفط إلى 117 دولاراً ليعتبر باهظاً، كما أن انخفاضه إلى 93 دولاراً لا يعني أن المشاكل الأساسية قد اختفت".

 

وأضاف: "بعد أكثر من 25 عاماً في هذا المجال، لا أستطيع، بصراحة، أن أتذكر أسابيع كثيرة شبيهة بهذا الأسبوع".