في اللحظات الأخيرة قبل عودته إلى منزله، أوقف النائب العام في ماليزيا، الجمعة، نقل رئيس الوزراء الأسبق نجيب عبد الرزاق من السجن، لقضاء بقية عقوبته تحت الإقامة الجبرية، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لمراجعة عفو ملكي مشروط صدر لفائدته.

وكانت محكمة ماليزية أعطت عبد الرزاق، في وقت سابق الجمعة، الضوء الأخضر لبدء تنفيذ الإقامة الجبرية، وغادر السجن لفترة وجيزة لإجراء فحص أسنان، بعدما أفاد حزبه بأنه دفع غرامة قدرها 12 مليون دولار لإنهاء فترة محكوميته تحت الإقامة الجبرية.

أخبار مقترحة

  • الانتخابات البرلمانية السادسة عشرة في ملاكا المصدر من حساب YB Ustaz Ariffin Deraman انستا
    الانتخابات التشريعية في ولاية ملقا الماليزية.. تفاصيل التحالفات وحظوظ المتنافسين
  • لم ينهض من السجود.. كاميرا ترصد اللحظات الأخيرة لمصلّ ماليزي

لكنّ النائب العام سرعان ما أوقف إجراءات نقله إلى منزله، مؤكدا ضرورة الحصول على مزيد من التوضيحات بشأن التفسير القانوني للعفو الملكي الصادر بحقه، ومدى ارتباطه بالأمر القضائي الذي سمح له بمغادرة السجن.

وكان الملك السلطان إبراهيم قد منح عبد الرزاق عفوا مشروطا في سبتمبر/أيلول الماضي، يقضي بالسماح له باستكمال ما تبقى من عقوبته تحت الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس/آب 2028، شريطة دفع الغرامة المقررة.

وتجمعت الشرطة وحشود من وسائل الإعلام، طوال معظم يوم الجمعة، أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الأسبق في العاصمة كوالالمبور، بعدما طوقت المكان ترقبا لوصوله، قبل أن يعلن مكتب النائب العام إرجاء نقله إلى المنزل.

نهب واختلاس

ويأتي هذا التطور بعد أن رفضت قاضية ماليزية، أواخر العام الماضي، طلبا تقدم به عبد الرزاق لاستكمال عقوبته تحت الإقامة الجبرية، بعدما أدين بالضلوع في واحدة من أكبر عمليات نهب الصناديق السيادية في العالم.

وفي يوليو/تموز 2020، حُكم على نجيب عبد الرزاق، البالغ من العمر 73 عاما، بالسجن 12 عاما بتهم تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي، الذي لم يعد قائما.

وشغل عبد الرزاق رئاسة الوزراء بين عامي 2009 و2018، وهو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وقد أُعدّ لتولي القيادة منذ صغره، لكنه مُني بسقوط مدوٍ من السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي إزاء فضيحة الفساد المرتبطة بالصندوق السيادي.

ومنذ خسارته الانتخابات عام 2018، أدت التحقيقات التي أجريت في عهد حكومات متعاقبة إلى توجيه اتهامات بالفساد إليه وإلى زوجته روسمة منصور.

وقال المدعون العامون إن عبد الرزاق استغل مناصبه رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية ورئيسا للمجلس الاستشاري لصندوق التنمية الماليزي السيادي "1 إم دي بي"، لتحويل مبالغ طائلة من أموال الصندوق إلى حساباته الشخصية.

وأُنشئ الصندوق عام 2009 في عهد عبد الرزاق بهدف تمويل استثمارات كبرى في البنية التحتية والتنمية، لكنّ شبهات الفساد المرتبطة به امتدت تداعياتها إلى عدة دول، وأثارت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.