كما تناول البرنامج اخفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، رغم تصدر حزبه نتائج الانتخابات، وسط صعود تاريخي للأحزاب العربية.
ورصد البرنامج، الذي قدمته وعد زكريا، كيف تحولت الانتخابات إلى استفتاء على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو، وانعكاسات نتائجها على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، ومستقبل الحرب مع إيران.
أخبار مقترحة
ووصفت وسائل الإعلام الأمريكية فوز الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب بأنه "تسونامي أزرق"، واعتبرته ضربة موجعة لسياسات ترمب، خصوصا في ملفات الاقتصاد والحرب مع إيران والدعم الأمريكي لإسرائيل.
وفي محاولة أخيرة لاستمالة الناخبين، أعلن ترمب يوم الاقتراع عزمه وقف المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، البالغة أربعة مليارات دولار، بنهاية العام، لكن الإعلان لم يوقف تقدم الديمقراطيين.
وانتقلت تداعيات النتائج إلى الإعلام الإسرائيلي، حيث حذرت صحيفة "معاريف" من أن الهزيمة الجمهورية مقلقة للغاية لإسرائيل، فيما اعتبر محللون أن الكونغرس الجديد سيكون أكثر انتقادا لسياسات تل أبيب، وقد يفرض قيودا على الدعم المالي والعسكري الأمريكي.
ووصف أستاذ إدارة النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، إبراهيم الخطيب، النتائج بأنها "بطاقة زرقاء" لسياسات ترمب بمفعول البطاقة الحمراء، مشيرا إلى أنها ستحد من قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته الداخلية والخارجية.
نتنياهو يوظف الخوف والذكاء الاصطناعي
وفي إسرائيل، كشف البرنامج عن استراتيجية دعائية اعتمدها نتنياهو لتعبئة ناخبي اليمين، عبر التخويف من إيران وقيام دولة فلسطينية، وتصوير المشاركة الانتخابية للمواطنين العرب باعتبارها تهديدا وجوديا.
واستخدم نتنياهو منصات التواصل الاجتماعي والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، بينها صورة زعم أنها توثق إقبال الناخبين العرب في مدينة سخنين، قبل أن تكشف منظمة "فيك ريبورتر" الإسرائيلية أنها مزيفة.
وبحسب تحقيق لصحيفة "هآرتس"، نشر نتنياهو يوم الاقتراع وحده 146 منشورا، بينها 72 منشورا تحريضيا ضد المجتمع العربي، ركز 65% منها على التخويف من ارتفاع نسبة التصويت العربي. ورغم نجاح هذه الاستراتيجية جزئيا في حشد اليمين، فإن نتنياهو فشل في بلوغ عتبة 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
في المقابل، حققت الأحزاب العربية إنجازا تاريخيا بحصولها على 19 مقعدا في الكنيست، وسط مشاركة انتخابية مرتفعة هي الأعلى منذ عام 1973. ورصد البرنامج كيف تناولت وسائل الإعلام الغربية النتائج بوصفها احتمالا لبداية نهاية حقبة نتنياهو، مع تصاعد المنافسة بين الليكود وحزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت.
هل تكون إيران مخرج نتنياهو؟
وحذرت تحليلات غربية استعرضها البرنامج من احتمال لجوء نتنياهو إلى تصعيد عسكري جديد ضد إيران لتجاوز مأزقه الداخلي، لكن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تقيد خياراته. وخلص البرنامج إلى أن التزامن بين تراجع نفوذ ترمب وانسداد المشهد السياسي الإسرائيلي يضع الزعيمين أمام معادلة جديدة، قد تعيد رسم مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية والقرارات الاستراتيجية في المنطقة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر