أطلق الكاتب والسياسي اليمني البارز، وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان، تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الخطيرة لدعوات "النكف القبلي" التي تُحاك ضد محافظة تعز، مؤكداً أن الأعراف والتقاليد القبلية الأصيلة في اليمن وُجدت دائماً لنصرة المظلوم لا للوقوف ضده أو تبرير الانتهاكات.
وفي منشور أحدث تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، أكد الرويشان أنه لا توجد أي سابقة تاريخية في الأعراف اليمنية تدعو إلى إعلان النكف القبلي ضد مدينة أو محافظة يمنية بعينها، مشدداً على أن تعز التي تمثل "أم البلاد" والقلب النابض للثقافة والوعي، تعيش ظروفاً استثنائية وظلماً جسيماً جراء ممارسات مليشيا الحوثي والتصعيد المستمر، ومحذراً من خطورة توجيه الأعراف لتكريس الانقسام.
وبيّن السياسي اليمني أن استمرار هذا التجييش والتصعيد الممنهج سيؤدي إلى تعميق مشاعر الضغينة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد، مضيفاً بصيغة تحذيرية بالغة: "ما يحدث يشعل حريقاً في عصب الأرض لن تطفئه الأيام"، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد، والالتفات لحالة الاحتقان والعداء التي تتنامى في نفوس أبناء تعز، والبحث في الجهات التي تقف خلف تأجيج الصراع وسقوط الضحايا الأبرياء.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المحافظات اليمنية توترات مستمرة وتحديات أمنية واجتماعية جسيمة تفرضها سياسات مليشيا الحوثي الانقلابية، وسط مساعٍ مجتمعية وثقافية للتحذير من مغبة تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني واستغلال العادات القبلية في غير موضعها الصحيح.
أخبار متعلقة :