أثارت مؤشرات ميدانية رصدتها مصادر عسكرية، اليوم، تراجعاً ملحوظاً في وتيرة تعزيزات مليشيا الحوثي بعدد من الجبهات الغربية والشمالية المحيطة بمدينة تعز، وسط استمرار المواجهات العنيفة وتصاعد الضغط العسكري على محاور كحلان والأقروض وجبل صبر.
وبحسب تقييم ميداني يستند إلى إفادات عسكرية مباشرة، فإن انخفاض تدفق التعزيزات الحوثية إلى بعض الجبهات لا يُعد بالضرورة تراجعاً في القدرات القتالية للمليشيا، بقدر ما يرتبط بإعادة توزيع القوات وتغيير أولويات العمليات العسكرية بين المحاور المختلفة.
وتشير المعطيات الواردة من الميدان إلى استمرار الضغط العسكري الذي تشنه مليشيا الحوثي على محاور كحلان، والأقروض، وجبل صبر، في مقابل هدوء نسبي تشهده محاور أخرى؛ وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام فرضية انتقال الجماعة من استراتيجية توزيع الضغط إلى التركيز المكثف على محاور محددة.
ويرجح التقييم أن يكون تراجع الحشود في بعض المناطق ناتجاً عن محاولات إعادة ترتيب الانتشار العسكري وتكثيف الجهد في جبهات تعتقد المليشيا أن بإمكانها تحقيق اختراق أو تقدم فيها، خصوصاً بعد سلسلة الهجمات السابقة الفاشلة التي مُنيت بها.
وفي السياق ذاته، حذر التقييم من اعتبار الهدوء النسبي في بعض القطاعات مؤشراً حاسماً على استقرار خطوط المواجهة أو انتهاء العمليات القتالية، مؤكداً أن هذا الهدوء قد يكون تكتيكياً ومؤقتاً ومرتبطاً بتغير أولويات التحرك الميداني للمليشيا.
من جانبها، أوضحت المصادر أن المعطيات الحالية لا تكفي وحدها للجزم بأن مليشيا الحوثي تستعد لشن هجوم واسع النطاق، أو أن خطة إعادة توزيع القوات قد دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي المؤكد؛ مما يجعل المتابعة الدقيقة والمستمرة للتطورات الميدانية أمراً بالغ الأهمية لفهم الاتجاهات القادمة للمواجهة.
ونقل عن مصدر عسكري مطلع قوله إن انخفاض التعزيزات الحوثية في محاور محددة بتعز قد يهدف إلى تحويل ثقل العمليات والزخق القتالي نحو جبهات كحلان، والأقروض، وجبل صبر.
يبقى المشهد الميداني في تعز مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل ترجيحات بإعادة التموضع وتغيير اتجاهات الضغط العسكري، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث تحول جذري ونهائي في خريطة السيطرة الميدانية أو توقف المواجهات المستمرة.
أخبار متعلقة :