كشف تقرير حقوقي عن تصاعد الانتهاكات التي طالت المدنيين في محافظة تعز، متحدثاً عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، وتسجيل أكثر من ألفي جريمة وانتهاك، إلى جانب إطلاق آلاف المقذوفات باتجاه الأحياء السكنية خلال أقل من شهرين.
وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقريرها المعنون "تعز.. بين القتل والحصار"، إنها وثّقت 2,264 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، خلال الفترة من 1 سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.
ووفقاً للتقرير، أسفرت الانتهاكات عن مقتل 189 مدنياً، بينهم 38 طفلاً، تسعة منهم رُضع، و27 امرأة، فيما أُصيب 281 آخرون، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة. كما رُصدت 134 حالة اعتداء بالضرب، طالت أطفالاً ونساءً ومسنين.
وفي ملف الانتهاكات الأمنية، سجلت الشبكة 23 حالة تصفية ميدانية وخمس مجازر جماعية، إضافة إلى 324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، شملت 14 طفلاً وثلاث نساء و25 مسناً. كما وثّق فريقها الميداني مداهمة 521 منزلاً، واقتحام 81 منزلاً وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وامتدت الأضرار، بحسب التقرير، إلى الممتلكات المدنية، حيث تضرر 356 منزلاً، بينها 98 منزلاً تعرضت للتدمير الكلي، وفُجّرت أربعة منازل أخرى، فيما لحقت أضرار بـ151 مركبة مدنية، وسُجل نهب 36 مركبة ووسيلة نقل مملوكة للمواطنين.
وفي القطاعات الخدمية، تحدث التقرير عن تحويل 23 مدرسة إلى ثكنات عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة، ونهب 31 مزرعة وإتلاف ست مزارع كلياً أو جزئياً، فضلاً عن تضرر سبعة مساجد ودور عبادة، وتغيير 21 خطيباً وإماماً، والاستيلاء على 35 مقراً حكومياً.
كما رصدت الشبكة استهداف خمس سيارات إسعاف ومقتل سبعة من العاملين في القطاع الطبي، واستهداف ثلاثة مرافق صحية ومستشفيات، إلى جانب إغلاق نحو 23 مركزاً تجارياً وخمسة مرافق صحية.
وأشار التقرير كذلك إلى تحويل مراكز صحية إلى مواقع عسكرية، ونهب أكثر من 15 سيارة إسعاف واستخدامها في نقل الأسلحة والذخائر.
وعلى المستوى العسكري، أفاد التقرير بإطلاق نحو 12,761 مقذوفاً خلال الفترة ذاتها، شملت قذائف الهاون والهاوتزر والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية، قال إن معظمها استهدف أحياء وتجمعات سكنية.
وفي ما يتعلق بالحصار، وثّقت الشبكة استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش منذ تشديد القيود على المحافظة في 3 سبتمبر 2026، فضلاً عن قطع طرق رئيسية وفرعية ومنع وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية ومياه الشرب.
وحذّر التقرير من تداعيات هذه الإجراءات على السكان، مشيراً إلى أن نحو مليوني شخص تعرضوا لشح المياه أو اضطروا إلى الاعتماد على مصادر ملوثة، فيما بلغ عدد النازحين من المحافظة، وفق تقديرات الشبكة، نحو 280 ألف شخص فروا من مناطقهم جراء القصف والانتهاكات.
ودعت الشبكة إلى الاهتمام بتداعيات الأزمة الإنسانية والصحية في تعز، في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري وما يرافقهما من أضرار تطال المدنيين ومقومات الحياة الأساسية.
أخبار متعلقة :