حضر مدبولي الفعالية بمشاركة عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية، في حدث يعكس مكانة الأسبوع كمنصة دولية للحوار والتعاون في قضايا المياه.
وتضمنت الجلسات رفيعة المستوى مناقشة ملفات الأمن المائي وبناء القدرات وتعزيز الشراكات، إضافة إلى التحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه أبوظبي ديسمبر المقبل بتنظيم مشترك من الإمارات والسنغال.
وأكد مدبولي في كلمته أن كلمة فخامة الرئيس التي بُثت خلال الافتتاح وضعت توجهًا واضحًا يتعامل مع المياه باعتبارها ركيزة للأمن والتنمية، وأن الحكومة تعمل على ترجمة هذا التوجه إلى سياسات ومشروعات.
ولفت إلى أن إدارة المياه مسؤولية مشتركة مرتبطة بكافة مجالات الاقتصاد والتنمية، وأن المجلس القومي للمياه يُسهم في تحقيق إدارة رشيدة ومستدامة للموارد المائية.
وشدد على أهمية الدورة الحالية كمحطة رئيسية قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، مؤكدًا سعي مصر للوصول إلى أبوظبي بأولويات محددة ومبادرات قابلة للتمويل والتنفيذ، تعبر عن احتياجات المنطقة العربية والأفريقية.
وأشار إلى جهود مصر في رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، ودعمها لقضايا ندرة المياه والتكيف مع تغير المناخ وحماية النظم البيئية.
ورحب بالوزراء العرب المشاركين في الاجتماعات الوزارية العربية للمياه، مؤكدًا أن التحديات المائية المشتركة تتطلب تحويل الخبرات في التحلية والمعالجة والري الحديث والرقمنة إلى برامج وتنسيق أقوى.
وبخصوص حوض النيل، أكد مدبولي أن مصر ترى فيه مجالًا للشراكة والتنمية واحترام المصالح المشتركة، وتدعم استمرار المبادرة كإطار جامع للتشاور والبناء على الجهود الرامية لاستعادة التوافق داخل الأسرة النيلية.
وأوضح أن أي إطار تعاون في الحوض لا يمكن أن يكون شاملًا دون مشاركة جميع الدول، وبما يضمن أن تكون دول المصب جزءًا فاعلًا منه، وأن الخلاف يجب أن يكون دافعًا لمزيد من التشاور لا سببًا لإغلاق بابه.
وأشار إلى مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا كنموذج عملي للشراكة المصرية التنزانية، مؤكدًا أن ما يمكن تحقيقه معًا أكبر كثيرًا مما تحققه أي دولة منفردة.
وشدد على أن سياسة مصر الراسخة تتمثل في أن الإرادة الحقيقية المشتركة للتعاون هي السبيل الوحيد لإدارة الأنهار العابرة للحدود، وأن مصر لم تحجر يومًا على حق أي دولة في التنمية، بل كانت سباقة في مد يد العون لأشقائها الأفارقة.
وأضاف أن مصر تؤمن بأن ممارسة الحق في التنمية من خلال الأنهار المشتركة يجب أن تتم برُشد ومسؤولية وفق قواعد القانون الدولي، ومنها التشاور والإخطار المسبق وإجراء الدراسات البيئية والاجتماعية اللازمة.
وختم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن المياه يجب أن تكون مجالًا للتعاون لا للخلاف، ودعا الشركاء الدوليين لدعم الحوار والتوافق عبر التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات، وتمنى لفعاليات الدورة التاسعة كل التوفيق والنجاح.
وأشار إلى أن مصر تسعى لأن تكون المياه جسرًا للتعاون وأساسًا للازدهار المشترك، وأن ما يجمع شعوب حوض النيل أكبر مما يفرقها.













0 تعليق