عيون مصر

بين مؤيد ومعارض.. كلمة "المنصوري" في قمة موسكو تفجر عاصفة من الجدل بالمغرب

فجرت الكلمة التي ألقتها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري باللغة الفرنسية، خلال مشاركتها في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة موسكو، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت إلى الواجهة النقاش حول مكانة اللغة العربية في الخطاب الرسمي والدبلوماسي للمملكة، واستمرار هيمنة الفرنسية على واجهات التمثيل الرسمي للمغرب بالخارج.

وانطلقت شرارة الجدل عقب تداول مقطع مصور يظهر المنصوري وهي تتلو كلمتها من ورقة معدة سلفا بالفرنسية، ما دفع منتقدين إلى التساؤل عن مبررات هذا الاختيار، خصوصا أن القمة تنعقد في روسيا وليس ببلد ناطق بالفرنسية. واعتبر هؤلاء أن إلقاء كلمة مكتوبة بلغة غير رسمية لا يمكن تبريره بصعوبات الارتجال، مادامت الترجمة الفورية متاحة في المحافل الدولية، مؤكدين أن العربية كانت أولى بحمل الرسالة المغربية، على اعتبار أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل أحد رموز السيادة والهوية الوطنية. 

في المقابل، رأى متابعون أن الضجة المثارة مبالغ فيها، وأن اختيار الفرنسية لا يعدو أن يكون قرارا تواصليا عاديا، بالنظر إلى استمرار حضورها في الإدارة والدبلوماسية والاقتصاد بالمغرب، فضلا عن انتشارها في عدد من بلدان القارة الإفريقية. واعتبر هؤلاء أن الأهم في القمم الدولية هو إيصال المواقف والرسائل وضمان فهمها، وليس الوقوف عند اللغة المستعملة، محذرين من اختزال تقييم المشاركة المغربية في هذا التفصيل، بدل مناقشة مضمون الخطاب وما حمله من مواقف تخدم مصالح المملكة. كما اعتبروا أن استحضار "الهفوات" اللغوية السابقة لرئيسة الحكومة في البرلمان وربطها باختيارها الفرنسية في موسكو يحرف النقاش عن جوهره ويجعله أقرب إلى تصفية الحسابات السياسية.

وبين من يرى في الواقعة انتكاسة جديدة لحضور العربية في الخطاب الرسمي، ومن يعتبرها مجرد اختيار تواصلي لا يستحق كل هذا الجدل، تكشف كلمة موسكو مجددا عمق الانقسام حول مكانة اللغة العربية ومستقبل حضورها في تمثيل المغرب أمام العالم.

أخبار متعلقة :