نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجيش الأميركي يتدرب على دفن 2400 قتيل حرب خلال يوم, اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 02:33 مساءً
واختبر التدريب إجراءات تتيح لوحدات الهندسة العسكرية دفن ما يصل إلى 2400 جثمان بصورة مؤقتة خلال 24 ساعة، في حال اندلاع صراع عسكري كبير يتعذر خلاله إجلاء القتلى من ساحات القتال.
وجرت التدريبات خلال أكتوبر بالقرب من قاعدة "فورت براغ" العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية، ضمن المرحلة الثانية من عملية أطلق عليها اسم "عهد التنين"، حسبما ذكر تقرير لموقع "كلاش ريبورت".
واستخدم الجنود معدات إنشاء ثقيلة لحفر خنادق الدفن وردمها، مع تطبيق إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الجثامين تمهيدا لتحديد هويات أصحابها واستعادتها وإعادتها إلى ذويهم في وقت لاحق.
وبحسب الموقع، تعكس هذه التدريبات استعداد الجيش الأميركي لاحتمال خوض حرب واسعة النطاق، قد تجد خلالها القوات الأميركية نفسها عاجزة عن إجلاء قتلاها من ساحات المعارك بصورة فورية.
اختبار إجراءات الدفن الجماعي في ساحات القتال
شارك في التدريب أفراد من قيادة الإسناد التابعة للفيلق الثالث، ولواء المهندسين العشرين، إلى جانب فرق عسكرية متخصصة في تقديم الدعم اللوجستي.
كما شارك أفراد من وحدات الطب الوقائي، ومرشدون دينيون عسكريون، واختصاصيون في إدارة شؤون قتلى العمليات العسكرية.
وركز التدريب على ما يعرف باسم "الدفن المؤقت في ساحة المعركة"، وهو إجراء عسكري يستخدم عندما يصبح نقل الجثامين من مناطق القتال غير ممكن أو غير آمن.
وتدرب المهندسون العسكريون على تجهيز مواقع الدفن في ظروف تحاكي المتطلبات اللوجستية المعقدة التي قد تفرضها العمليات القتالية واسعة النطاق.
وأكد الجيش الأميركي أن هذه الإجراءات مصممة لضمان توثيق الجثامين والحفاظ على إمكانية التعرف على هويات أصحابها واستعادتها لاحقا.
ولم يستخدم الجيش الأميركي أي جثامين بشرية حقيقية خلال التدريبات.
كيف يمكن دفن 2400 جثمان خلال يوم واحد؟
استخدم الجنود جرافات من طراز "دي 6"، إلى جانب معدات ثقيلة أخرى مخصصة للحفر ونقل التربة، لإنشاء خنادق الدفن ثم إعادة ردمها.
ووفقا للنتائج التي أعلنها الجيش الأميركي، استغرق تجهيز خندق قادر على استيعاب نحو 20 جثمانا، ساعة و15 دقيقة في المتوسط.
واستنادا إلى هذه النتائج، قدر المخططون العسكريون أن سرية هندسية مجهزة بالمعدات المناسبة يمكنها حفر خنادق وردمها بسعة إجمالية تصل إلى 2400 جثمان خلال 24 ساعة من العمل المتواصل.
لكن الجيش أوضح أن هذا الرقم يمثل تقديرا تخطيطيا لقدرة الوحدات الهندسية على تنفيذ عمليات الحفر والردم بصورة مستمرة، ولا يعبّر عن العدد الفعلي للجثامين الافتراضية التي استخدمت خلال التدريب.
وشملت التدريبات أيضا دراسة طرق تنظيم خنادق الدفن وتوزيعها، حيث تضمن أحد التصاميم القياسية إنشاء خمسة خنادق متوازية، بسعة إجمالية تبلغ نحو 100 جثمان.
واختبر المهندسون المسافات الفاصلة بين الخنادق وطرق الحفر المختلفة، بهدف تحديد تأثير المعدات الثقيلة وإجراءات الدفن على سلامة الجثامين وإمكانية الحفاظ عليها.
هياكل عظمية وعبوات مياه لمحاكاة الجثامين
بدلا من استخدام جثامين حقيقية، استعان الجيش الأميركي بنماذج لهياكل عظمية وعبوات مياه محكمة الإغلاق، وضعت داخل أكياس مخصصة لنقل الجثامين.
وسمحت هذه المواد للجنود بالتدرب على حمل الجثامين الافتراضية ووضعها داخل الخنادق، مع تقييم تأثير استخدام الآليات الثقيلة خلال عمليات الحفر والردم.
كذلك اختبرت الوحدات العسكرية وسائل تهدف إلى منع تعرض الجثامين للتلف أثناء تنفيذ هذه العمليات.
وتولى اختصاصيو إدارة شؤون القتلى تقييم الإجراءات اللازمة لضمان تتبع كل جثمان والتحكم في عملية نقله والتعامل معه خلال جميع مراحل الدفن المؤقت.
وشدد الجيش الأميركي على أهمية التعامل مع الجثامين باحترام، والحفاظ على البيانات والمعلومات الضرورية لتحديد هوية كل قتيل في المستقبل، مؤكدا أن الدفن المؤقت لا يهدف إلى أن يكون بديلا عن استعادة رفات العسكريين الذين يسقطون في المعارك وإعادتهم إلى بلادهم، بل يمثل إجراء استثنائيا لحين توافر الظروف المناسبة لذلك.
أول تدريب من نوعه منذ الحرب الكورية
بحسب الجيش الأميركي، تمثل عملية "عهد التنين" أول تدريب واسع النطاق يجريه على إجراءات الدفن المؤقت في ساحات القتال منذ الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953.
وخلال الحروب اللاحقة، خصوصا في العراق وأفغانستان، تمتعت القوات الأميركية عموما بتفوق جوي كاف سمح لها بإجلاء جثامين قتلاها بسرعة نسبية.
وساهم ذلك في تقليل الحاجة إلى إنشاء مواقع دفن مؤقتة بالقرب من مناطق الاشتباكات.
إلا أن الجيش الأميركي يدرس حاليا سيناريوهات مختلفة قد تصبح فيها عمليات الإجلاء الجوي أو البري متأخرة أو مستحيلة.
ففي حال اندلاع مواجهة عسكرية مع قوة تمتلك قدرات قتالية مماثلة، قد تتعرض شبكات النقل والإمداد والعمليات اللوجستية في ساحات المعارك لضغوط شديدة.
ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى تعذر نقل الجثامين من مناطق القتال بالسرعة المعتادة.
ولهذا السبب، صممت التدريبات لاختبار مدى فعالية الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الظروف، بدلا من اضطرار القوات إلى ابتكار حلول مرتجلة خلال حالات الطوارئ.
جدير بالذكر أنه طبقا لما أورده تقرير "كلاش ريبورت"، فقد أكد الجيش الأميركي أن الهدف من هذه التدريبات هو اختبار إجراءات التعامل مع قتلى المعارك والتحقق من فعاليتها استعدادا لصراعات محتملة في المستقبل.
ولم يحدد الجيش أي عملية عسكرية بعينها يجري تجهيز مواقع الدفن من أجلها.
أخبار متعلقة :