رغم اعتذار النجم الفرنسي كيليان مبابي بثلاث لغات واعتذار نادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني رسميا، قررت الصين مواصلة تعليق بث مباريات الليغا، معتبرة الاعتذارات غير كافية لإنهاء أزمة تصريحات اللاعب.
المجموعة الإعلامية الصينية "تشاينا ميديا غروب" المالكة لقناة CCTV ومنصة "ميغو" الرقمية التي يتابعها أزيد من 400 مليون مستخدم، نفذت أولى خطواتها العقابية بإزالة مباراة ريال مدريد وراسينغ سانتاندير من جدول البث لهذا الأسبوع، مع الإبقاء على باقي مباريات الليغا. كما تم حذف كل المحتوى الإعلاني والرقمي المرتبط بالنادي الملكي ونجمه الفرنسي.
ورغم أن خافيير تيباس رئيس الليغا سارع لتقديم اعتذار ووصف تصرف مبابي بغير المقبول، ثم نشر مبابي نفسه بيان اعتذار بالفرنسية والصينية والإنجليزية، وبعده ريال مدريد الذي اعتذر للشعب الصيني مؤكدا احترامه العميق للصين وتاريخها، إلا أن الهيئة الصينية اعتبرت أن الاعتذار تأخر 48 ساعة وغير مقبول.
وتجد رابطة الليغا نفسها أمام ورطة اقتصادية حقيقية، فحسب صحيفة "آس" الإسبانية، تبلغ حقوق البث في الصين وحدها نحو 50 مليون يورو سنويا، لكن مع اتفاقيات الرعاية والعقود التجارية مع الاتحاد الصيني والأندية، قد تصل الخسائر الإجمالية إلى 100 مليون يورو في الموسم، فيما تتحدث تقديرات أخرى عن وصول الخسائر التجارية إلى 200 مليون يورو إذا استمرت المقاطعة، خاصة أن الصين والولايات المتحدة تمثلان الجزء الأكبر من عائدات البث الدولي البالغة 748 مليون يورو في موسم 2024-2025.
الضربة لم تقتصر على الليغا، بل مست مبابي بشكل مباشر، فقد أعلنت ثلاث شركات صينية كبرى هي "دونغبينغ" للمشروبات و"منغنيو" و"ميلك غراوند" لمنتجات الألبان إنهاء عقودها الإعلانية مع اللاعب بأثر فوري. وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، تقدر قيمة العقدين الأولين وحدهما بنحو 6.7 ملايين يورو، دون احتساب الخسائر المتعلقة بسحب قمصانه من المتاجر وحذف اسمه من المنصات الرقمية.
ويملك ريال مدريد 20% من حقوق صورة مبابي، ويأتي ما بين 10 و15% من مبيعات قميصه عالميا من السوق الصينية وحدها، حيث يعتبر قميصه الأكثر مبيعا، مما يجعل النادي الملكي أمام تهديد حقيقي لمصالحه الاقتصادية في أكبر أسواق كرة القدم العالمية.
ولحد الساعة، لا يزال مصير استئناف البث معلقا، فيما التقى تيباس السفير الصيني في مدريد ياو جينغ في محاولة أخيرة لاحتواء الأزمة قبل أن تتوسع لتطال المصالح الاقتصادية للدوري الإسباني بأكمله.
أخبار متعلقة :