خبراء: رفع أسعار الفائدة يهدد مستويات السيولة بالبورصة ويضغط على الأسهم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رفيق: ارتفاع تكلفة التمويل يضغط على الشركات المدينة.. والبنوك والشركات صاحبة السيولة أبرز المستفيدين

عطا: التأثير السلبي لرفع الفائدة على البورصة محدود وقصير الأجل

سعيد: ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الشهادات البنكية على حساب البورصة

تترقب البورصة المصرية ضغوطا متزايدة خلال الفترة المقبلة بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة، إذ يرى المحللون الذين تحدثوا لـ«الشروق» أن القرار يهدد بتخارج السيولة من سوق المال لحساب الشهادات البنكية، وهو ما سيضغط على أسعار الأسهم.

وقرر البنك المركزي المصري، في اجتماعه أمس الأول الخميس، رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو عامين ونصف أسعار الفائدة مخالفا توقعات أغلب المحللين وسط تزايد مخاطر الضغوط التضخمية المحتملة وحالة عدم اليقين المرتبط بحرب إيران.

وقررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.5%، كما رفعت سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.

عامل ضغط على أداء البورصة

ويقول إيهاب سعيد خبير أسواق المال، إن رفع أسعار الفائدة سيمثل عامل ضغط على أداء البورصة خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات ارتفاع التضخم والضغوط المرتبطة بسعر الدولار، موضحا أن صعود الأسهم مؤخرا قد يكون مجرد ارتداد تصحيحي لتعويض جزء من الخسائر السابقة، وليس بداية لاتجاه صاعد مستدام.

وأضاف سعيد أن السوق قد تشهد مزيد من التراجعات أو التحركات العرضية المتذبذبة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن رفع الفائدة بنحو 1% يزيد الضغوط على الأسهم والسيولة، دون أن يعني بالضرورة حدوث انهيار في البورصة.

وأشار سعيد إلى أن البنوك قد تستفيد من ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية، مثل أذون وسندات الخزانة، بما يدعم نتائج أعمالها وفقًا لحجم استثماراتها وتكلفة الأموال لديها.

وفي المقابل، تواجه الشركات المعتمدة على التمويل ضغوطا نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض، بالتزامن مع تراجع جاذبية الأسهم مقارنة ببعض أدوات الادخار، وفق تصريحات سعيد.

وربط سعيد تعافي البورصة باستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية محليا وعالميا، إلى جانب تطورات التضخم والفائدة وسعر الصرف، مؤكدا صعوبة تحديد موعد دقيق لعودة السوق إلى مسار صاعد مستقر في ظل استمرار حالة عدم اليقين.عب القرار خلال التراجعات السابقة.

قرار مفاجئ لسوق المال

ومن جانبه أكد مينا رفيق، خبير أسواق المال، أن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة جاء مفاجئا لسوق المال، حيث كانت غالبية التوقعات تتجه نحو تثبيت الفائدة، مشيراً إلى أن القرار جاء مع ارتفاع سعر الفائدة و نشوب التوترات جيوسياسية، وضغوط خروج رؤوس الأموال.

وأوضح رفيق لـ «الشروق»، أن قرار الرفع سيضغط على الشركات التي تحمل أعباء ديون مرتفعة نظرا لارتفاع تكلفة التمويل والمصاريف الرأسمالية، ما يؤثر سلبا على هوامش ربحيتها، كما أن المستثمرين سيتجهون إلى الأدوات الثابتة عن أسهم البورصة مما ستشكل سلبا على البورصة.

وأشار خبير أسواق المال إلى أنه توجد قطاعات ستستفيد بشكل مباشر من القرار، وعلى رأسها قطاع البنوك، بالإضافة إلى الشركات التي تمتلك سيولة نقدية ضخمة وودائع بنكية للاستفادة من الفوائد المرتفعة، في المقابل، تعد القطاعات الاستهلاكية، العقارات، والخدمات المالية غير المصرفية المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي الأكثر عرضة للضغوط والنشاط السلبي.

ولفت رفيق إلى أن حركة الأسهم تراجعت بالفعل خلال الفترة السابقة، مؤكدا أن العامل الحاسم في تحول اتجاه السوق ليس الفائدة فقط، بل تهدئة التوترات واستقرار أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أكد محمد عطا، عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، أن تأثير رفع أسعار الفائدة على البورصة سيكون سلبيا لكنه محدود وقصير الأجل، موضحا أن التأثير سيختلف من قطاع إلى آخر.

وأوضح عطا أن القطاع المصرفي قد يستفيد من ارتفاع الفائدة، خاصة مع الوزن النسبي الكبير للبنوك داخل المؤشر الرئيسي، في حين تواجه الشركات الأكثر اعتمادًا على الاقتراض، وعلى رأسها شركات القطاع العقاري، ضغوطا نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل.

وفي هذا الصدد، استبعد عطا حدوث موجة تخارج واسعة من البورصة لصالح البنوك، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة المستثمرين في السوقين، فضلًا عن التراجعات التي شهدتها الأسهم خلال الفترة الماضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق