قال محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحويل العلاقات الاقتصادية المصرية الإيطالية إلى شراكات عملية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، من خلال التوسع في التصنيع المشترك، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاستثمارية، بما يدعم قدرات الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال مشاركته ضمن وفد مصري رفيع المستوى، برئاسة أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس اتحاد الغرف الإفريقية، في فعاليات الدورة الخامسة من منتدى الأعمال العربي الإيطالي (AIBF26)، الذي تستضيفه مدينة ميلانو الإيطالية، بمشاركة مسئولين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمالية وقيادات مجتمعات الأعمال العربية والإيطالية.
وتأتي المشاركة في إطار جهود الاتحاد العام للغرف التجارية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الشركاء الأوروبيين، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، وتوسيع نطاق التعاون مع مجتمع الأعمال الإيطالي في القطاعات الإنتاجية والخدمية واللوجستية.
وأوضح سعدة، في بيان له اليوم، أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لاستكشاف مجالات التكامل بين الإمكانات الإنتاجية المصرية والخبرات الصناعية والتكنولوجية الإيطالية، لافتا إلى أن توسيع التعاون بين الشركات في البلدين يمكن أن يسهم في تطوير الصناعة المحلية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.
وأضاف أن تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة اتفاقياتها التجارية، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الإيطالية في التصنيع والتكنولوجيا، يتيح فرصا واسعة لبناء شراكات تستهدف الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، ويعزز قدرة الشركات على التوسع خارج الأسواق التقليدية.
وأشار رئيس غرفة بورسعيد التجارية إلى أهمية تطوير التعاون في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، باعتبارها عناصر أساسية لتيسير حركة التجارة وخفض تكاليف نقل البضائع وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، مؤكدا أن التكامل بين الموانئ وشبكات النقل والخدمات التجارية يفتح المجال أمام زيادة حركة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وشدد سعدة على أهمية البناء على الفرص التي تتيحها المشروعات والمبادرات الاقتصادية الإيطالية الموجهة نحو إفريقيا، وفي مقدمتها "خطة ماتي"، من خلال تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ في مجالات الطاقة والزراعة والأمن الغذائي والبنية التحتية والتدريب الفني، مع تعزيز دور الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات وتوفير مستلزماتها وخدماتها.
وفيما يتعلق بتمويل الاستثمارات، أوضح سعدة أن توفير آليات تمويل متنوعة ومرنة يمثل عاملا مؤثرا في تشجيع إقامة المشروعات الإنتاجية والتوسع في الأنشطة الصناعية، لاسيما المشروعات التي تعتمد على الشراكات العابرة للحدود، مؤكدا أهمية تعزيز التواصل بين مؤسسات التمويل والشركات والجهات الحكومية لتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية وتحويلها إلى مشروعات فعلية.
ولفت إلى أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي يفرضان ضرورة توسيع التعاون في مجالات الابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحديث نظم الإنتاج والإدارة، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز قدرة الشركات على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية.
وأكد سعدة أن استدامة التعاون الاقتصادي تتطلب استمرار التنسيق بين الغرف التجارية المصرية والإيطالية، وتكثيف اللقاءات المباشرة بين رجال الأعمال، وتحديد القطاعات ذات الأولوية وفقا لاحتياجات الأسواق والفرص المتاحة، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة، ودعم نمو الصادرات، وتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.
وتتضمن فعاليات المنتدى جلسات متخصصة تناقش فرص التعاون في الصناعة والبنية التحتية والطاقة واللوجستيات والتمويل والاستدامة والتكنولوجيا، إلى جانب لقاءات ثنائية بين الشركات (B2B) واجتماعات بين ممثلي القطاع الخاص والجهات الحكومية (B2G)، بما يتيح فرصا للتواصل المباشر وبحث أوجه التعاون التجاري والاستثماري.

















0 تعليق