تستهدف مصر رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، في إطار توجه لتعظيم القيمة الاقتصادية للتحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية والتنافسية وتطوير مختلف القطاعات.

ووفقا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يأتي هذا المستهدف ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي، التي تنظر إلى الرقمنة باعتبارها محركا للنمو الاقتصادي ومصدرا لفرص جديدة في مجالات الصناعة والأعمال والخدمات.

الاقتصاد الرقمي

وتربط الاستراتيجية بين تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال بناء بنية تحتية قوية للحوسبة وتطوير الخدمات السحابية، وإتاحة البيانات ومشاركتها وفق أطر حوكمة وطنية، إلى جانب دعم تطوير الخوارزميات والنماذج الذكية.

وتستهدف هذه المحاور تهيئة بيئة تكنولوجية تساعد على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات اقتصادية متعددة، بما يسهم في خفض تكاليف التشغيل وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات والخدمات.

وعلى مستوى القطاع الصناعي، تتبنى الاستراتيجية رؤية تقوم على توظيف التكنولوجيا في دعم التحول الهيكلي وتحسين أداء القطاعات، ومن بينها قطاع الطاقة، بما يوسع فرص الاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير الأنشطة الإنتاجية.

كما تضع تحسين كفاءة الحكومة وتطوير الخدمات العامة ضمن الأبعاد الاجتماعية للتحول الرقمي، من خلال الاستفادة من التطبيقات الذكية في تحسين تقديم الخدمات ورفع مستوى جودتها وتعزيز رفاهية المواطنين.

حوكمة الذكاء الاصطناعي

وتشمل الاستراتيجية ستة محاور رئيسية هي سلامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية للحوسبة، وتنمية المهارات، ودعم صناعة الذكاء الاصطناعي، بما يوفر الأساس اللازم لتحويل التكنولوجيا إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.

وتؤكد الخطة أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن، مع تطوير إطار تنظيمي يضمن الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا وحماية حقوق الأفراد، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.

ويعكس مستهدف الوصول بمساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 الرهان على زيادة دور التكنولوجيا في الاقتصاد، وتعزيز مساهمة الأنشطة الرقمية في خلق القيمة المضافة ودعم النمو الاقتصادي.