عيون مصر

خالد هاشم يستعرض استراتيجية الصناعة المصرية 2030.. ماذا جاء فيها؟ :اليوم السابع

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خالد هاشم يستعرض استراتيجية الصناعة المصرية 2030.. ماذا جاء فيها؟ :اليوم السابع, اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:37 صباحاً

كتب ـ إسلام سعيد

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 10:32 ص

شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في احتفال الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بمرور 30 عاما على الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، حيث استعرض ملامح استراتيجية الصناعة المصرية 2030، وبحث فرص التعاون بين الوزارة والجمعية، بما يدعم جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.

جاء ذلك بحضور المهندس خالد نصير، رئيس الجمعية، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، والمهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، وعدد من رجال الأعمال وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة.

 

5 مجموعات صناعية تقود استراتيجية 2030

وأكد هاشم، أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تستهدف بناء صناعة أكثر اندماجا في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال التوطين والتعميق الذكي للتصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، لتصبح الصناعة محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على منهجية علمية تستهدف 5 مجموعات صناعية رئيسية، تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مثل السيارات والملابس الجاهزة، والصناعات الاستراتيجية، ومنها الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة، والصناعات التكميلية والمغذية، مثل الصناعات المعدنية والغذائية والمنسوجات.

وتضم المجموعات أيضا الصناعات التمكينية، مثل معدات الطاقة الشمسية ومعدات ترشيد المياه والقوالب والعدد الدقيقة ولوحات الدوائر المطبوعة، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

وأشار الوزير، إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم المستثمر الصناعي، تشمل إتاحة الأراضي وتيسير التراخيص وتوفير التمويل والدعم الفني، فضلا عن ربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بالكيانات الصناعية الكبرى.

 

التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي

وأوضح هاشم، أن التكنولوجيا تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، من خلال ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، وتوجيه مخرجاته لتطوير المنتجات والعمليات الصناعية، مع تحقيق التوازن بين نقل التكنولوجيا العالمية وتطوير التكنولوجيا المحلية بما يتناسب مع احتياجات السوق المصرية.

ولفت إلى اهتمام الاستراتيجية بتعميق الصناعات القائمة على الموارد المحلية، وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية ورفع القيمة المضافة لها، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية لخفض الاعتماد على الواردات، ومن بينها صناعات الحراريات والسبائك والمسبوكات التي تمثل مكونات أساسية في صناعة الحديد والصلب، والصناعات القائمة على خام الفوسفات.

كما أشار إلى التوجه نحو تعزيز التكامل الصناعي مع القارة الإفريقية، ودراسة إقامة مشروعات صناعية مصرية في عدد من دول القارة.

 

برنامج جديد لتطوير التعليم المهني

وقال وزير الصناعة إن العنصر البشري يأتي على رأس أولويات عمل الوزارة خلال المرحلة الحالية، موضحا أنها تعمل على استحداث برنامج للتعليم المهني يستهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.

ويشمل البرنامج تطوير المهارات الأساسية والتعرف على التكنولوجيا الحديثة والمهارات التخصصية، وتعزيز الجانب التطبيقي داخل المصانع، واعتماد مكوناته من جهات تعليمية دولية مرموقة، إلى جانب ربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، بما يسهم في سد الفجوة بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة المدربة وقدرة سوق العمل على توفيرها.

 

ربط المصانع الصغيرة بسلاسل الإمداد

واستعرض الوزير خدمات منظومة دعم المصنعين بالوزارة، التي تستهدف تعزيز التواصل بين المنشآت الصناعية وتوسيع فرص التعاون التجاري والإنتاجي، ودعم تطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، بما يسهم في زيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج.

وتتضمن المنظومة العمل على حل شكاوى المصنعين بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، وربط المصانع باحتياجات الكيانات الصناعية الكبرى، بما يتيح فرصا جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل الإمداد وزيادة حجم أعمالها وتطوير قدراتها الإنتاجية.

وأكد هاشم أن هذا التوجه يدعم تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، من خلال بناء روابط إنتاجية أكثر تكاملا بين مختلف أحجام المنشآت الصناعية.

 

جذب الشركات الأوروبية وتيسير الاستثمار

ولفت الوزير، إلى أن الوزارة تركز على توفير مسارات لاحتضان المشروعات الصناعية المبتكرة ومساعدتها على التوسع في الإنتاج، بما يسهم في تحويل الأفكار والتطبيقات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.

كما تستهدف جذب الشركات الصغيرة والمتوسطة الأوروبية التي تواجه صعوبات في التكيف مع التحديات الاقتصادية، وتشجيعها على إقامة شراكات صناعية مع القطاع الخاص المصري، للاستفادة من الأسواق المتنامية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مقابل نقل التكنولوجيا والخبرات إلى مصر.

وأشار إلى جهود الوزارة لتيسير تخصيص الأراضي الصناعية من خلال طرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك، وتسهيل إجراءات التراخيص الصناعية، بما يشمل تخفيف الأعباء المرتبطة بالمجمعة العشرية.

وأضاف أن الوزارة تستعد لإطلاق خدمة الإرشاد الصناعي من خلال مركز تحديث الصناعة، لتقديم المساندة الفنية والإجرائية للمستثمرين والمصنعين، ومساعدتهم في التعرف على الفرص الاستثمارية ومتطلبات تأسيس المشروعات والإجراءات اللازمة لبدء النشاط والتوسع فيه.

 

مبادرة القرية المنتجة لخلق فرص عمل بالريف

وأشار هاشم، إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إقامة أنشطة صناعية داخل القرى وفقا للميزة التنافسية لكل منطقة، مع التركيز على قطاعات من بينها الصناعات الغذائية والغزل والنسيج.

وتستهدف المبادرة توفير فرص عمل جديدة، خاصة للمرأة، وتقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية خلال عمليات النقل، فضلا عن الحد من الهجرة من القرى إلى المدن أو إلى الخارج، من خلال توفير أنشطة إنتاجية داخل المجتمعات الريفية.

 

مائدة مستديرة مع الشركات البريطانية

وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تعزيز التواصل المستمر مع مجتمع الصناعة، سواء المصنعين المحليين أو الأجانب، من خلال عقد لقاءات دورية مع السفارات وممثلي الشركات الأجنبية العاملة في مصر.

وأوضح أن الوزارة عقدت أكثر من مائدة مستديرة مع الشركات الأجنبية، كان من بينها لقاء مع الشركات البريطانية العاملة في مجالات السيارات ومكوناتها والأدوية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا معالجة المياه والتدريب الفني، بهدف التعرف على التحديات التي تواجه هذه الشركات والعمل على حلها.

 

دمج المصانع غير الرسمية وإعادة تشغيل المتعثرة

ولفت هاشم إلى أن الوزارة تستهدف دمج المصانع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي، للحد من المنافسة غير المتكافئة بين المصانع الملتزمة بالاشتراطات والتكاليف الرسمية والمنشآت التي تعمل خارج المنظومة.

كما تعمل الوزارة على مساعدة المصانع القائمة على دخول أسواق التصدير، وتسريع إجراءات إقامة المشروعات الصناعية الجديدة، إلى جانب تقديم حلول متكاملة للمصانع المتعثرة من خلال منظومة دعم المصنعين.

وتشمل هذه الحلول الربط مع مستثمرين، وتوفير التمويل من خلال صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، والعمل على إعادة التشغيل وتقديم الحلول الفنية والتشغيلية اللازمة، بما يدعم استمرارية المنشآت الصناعية ورفع كفاءة الإنتاج.

أخبار متعلقة :