عيون مصر

هاني جنينة: رفع الفائدة 1% قرار مؤلم على المدى القصير ولكنه في الاتجاه السليم

 علق هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، على قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة 1%، مؤكدًا أن قرار تشديد السياسة النقدية جاء أكثر من التوقعات، لكنه يصب في الاتجاه السليم تمامًا.
وأشار "جنينة"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس" مع الإعلامي عمرو حافظ، مساء الخميس، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ضبط وضع السيولة وكبح الاستهلاك للسيطرة على الفاتورة الاستيرادية.
وردًا على سؤال بشأن تقييمه لقرار البنك المركزي، أوضح أنه كان يتوقع سيناريو التثبيت نظرًا لمستويات الفائدة المرتفعة أصلا، إلا أن القرار جاء بجرعة تشديد أقوى، معقبًا: "كنا نتحدث مرارًا عن الحاجة لتشديد وضع السيولة وتقليل التسهيلات الائتمانية بغرض ترشيد الاستهلاك؛ نظرًا لأن غالبية السلع الاستهلاكية حتى البسيطة منها مثل مستلزمات الكنافة تتضمن مكونًا استيراديًا ودولاريًا".
ولفت إلى أن البنك المركزي ارتقى بقراره بضرورة خفض فاتورة الاستيراد لتحقيق التوازن المنشود في ميزان المدفوعات، مثمنًا إصرار البنك المركزي على أهدافه الأساسية، خاصة أن البنوك المركزية في الدول الناشئة قد تلجأ أحيانًا تحت ضغط الصدمات إلى التخلي عن محاربة التضخم لإرضاء المقترضين وتخفيف الأعباء، لكن القرار الأخير يثبت عكس ذلك تمامًا.
وشدد على أن البنك المركزي وجّه رسالة واضحة لا تقبل الشك مفادها أنها لديها مستهدف تضخم عند 7% ثم 5%، ولن تنظر إلى أي شيء سوى هذا المستهدف، مؤكدًا على أن هذا القرار، رغم كونه قد يبدو مؤلمًا على المدى القصير، إلا أنه يحمل بُعدًا استراتيجيًا بعيد المدى يسهم خلال عقد أو عقدين في إعادة صياغة فكر المواطن وثقافته المالية تجاه مسار التضخم في مصر، وهو ما وصفه بالمكسب الإيجابي الكبير.
وكان البنك المركزي قد قرر رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 1%، ليصلا إلى 20% و21% على التوالي، في خطوة تستهدف مواجهة الضغوط التضخمية المحتملة والتداعيات الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار.

أخبار متعلقة :