أحبطت وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية محاولة تهريب 30 تمساحاً صغيراً على متن قطار قادم من أسوان ومتجه إلى الإسكندرية، وتتراوح أطوال التماسيح المضبوطة بين 20 و25 سنتيمتراً، بحسب صحيفة "اليوم السابع" المصرية.
ووفقاً للرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، المهندس شريف عبد الرحيم، تلقت إدارة محمية وادي الأسيوطي إخطاراً هاتفياً بشأن ضبط التماسيح داخل وعاء أزرق كبير موضوع داخل حقيبة حافظة، في محطة سكة الحديد بأسيوط بحوزة فني تكييف على متن قطار متجه إلى الإسكندرية.
وتم تشكيل لجنة مختصة من قطاع المحميات الطبيعية لمتابعة الواقعة والتنسيق مع الجهات المعنية لاستلام التماسيح المضبوطة، ونقلها إلى محمية وادي الأسيوطي تمهيداً لنقلها إلى بيئتها الطبيعية في بحيرة ناصر لمواصلة حياتها هناك.
تجارة التماسيح تنشط مجدداً
واقعة تهريب التماسيح الأخيرة ليست الأولى من نوعها، إذ تنشط تجارة التماسيح ومحاولات تهريبها وتصديريها إلى الخارج في مناطق عدة في مصر، رغم قرار السلطات المصرية بمنع هذه الممارسات.
وبناءً على قانون البيئة لعام 2009، الذي يحظر صيد أو قتل أو تصدير أو استيراد أو الاتجار بالأسماك والطيور والحيوانات البرية، يتعرّض المخالفون لعقوبة وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه، وفقاً لموقع "مصر في يوم" الإخباري.
لكن وزارة الزراعة تسمح للمواطنين بإنشاء مزارع لتربية التماسيح بشروط معينة وبعد الحصول على تراخيص، من خلال معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض (سايتس)، وهي الهيئة التي تراقب تجارة الحيوانات البرية العالمية، وهو ما سمح بعودة تجارة التماسيح في مصر بنسب محددة.
تجارة التماسيح تحقق ثروة ضخمة
تعتبر جلود التماسيح من أثمن الجلود، وتستخدم في صناعة الملابس والحقائب، وهو ما يجعل من التماسيح ثروة حقيقية للمتاجرين بها، خاصة مع قلة الأسماك في بحيرة ناصر وتراجع السياحة الوافدة إلى أسوان في السنوات الأخيرة، كلها عوامل ساهمت في ازدهار تجارة التماسيح وتربيتها في مصر، بحسب موقع "مصر في يوم" الإخباري.
كما تُباع التماسيح الصغيرة التي لا يزيد طولها عن 25 سنتيمتراً لأهالي محافظة أسوان كوسيلة لجذب السياح، حتى أن بعض التجار يبيعون أسنان التماسيح لتصنيع العقود منها، ويبيعون صغارها كأسماك زينة أو حيوانات أليفة عبر الأسواق أو مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصل قيمة التمساح الواحد في المتوسط إلى 10 آلاف جنيه حسب نوعه وحجمه، وبحسب تقديرات يعتمد بين 30 و40 ألف شخص على هذا المجال كمصدر رزق أساسي.
وهو ما دفع بالحكومة المصرية إلى الدخول في هذا المجال، وفي عام 2016، أعلنت وزارة البيئة بالتعاون مع القوات المسلحة إنشاء أول مزرعة لتربية التماسيح في مصر بأسوان، بحسب موقع "مصر في يوم" الإخباري.
مخاطر بيئية تترتب على صيد التماسيح الجائر
تجارة التماسيح والصيد الجائر لها أدى إلى انخفاض أعدادها في بحيرة ناصر التي تعد البيئة الطبيعية للتماسيح في مصر، إذ وصلت إلى 32 ألف تمساح فقط.
وانخفاض أعداد التماسيح في بيئتها الطبيعية يؤثر على النظام البيئي في المنطقة المحيطة؛ لأن للتماسيح دور أساسي في التخلص من الأسماك الميتة والحشرات والقوارض والكائنات البحرية المهاجرة إلى البحيرة.
كما أن إلقاء التماسيح الصغيرة التي تم اقتناؤها على أنها أسماك زينة أو حيوانات أليفة في المجاري المائية في المناطق السكنية بعد كبر حجمها وصعوبة السيطرة عليها يؤثر على سلامة السكان في تلك المناطق، وفقاً لصحيفة "اليوم السابع" المصرية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر