عقد مهرجان VS-FILM ، المقام حاليًا بمدينة السويس في دورته الثالثة، ندوة لمناقشة تحديات صناعة السينما وأسباب تراجع الإنتاج السينمائي، أدارها المنتج محمد المغربي، بحضور المنتج والفنان عاطف عبد اللطيف، والمخرج هاني لاشين، والمخرج عادل عوض، والدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، إلى جانب عدد من المهتمين بصناعة السينما.
وقال المنتج محمد المغربي إن هناك ظاهرة تستحق الدراسة والبحث المعمق، تتمثل في اختفاء نموذج المنتج الفنان، الذي مثّله عدد من الأسماء البارزة في تاريخ السينما المصرية، مثل بهيجة حافظ وآسيا وفريد شوقي ونور الشريف، إلى جانب ضرورة بحث أسباب تراجع التمويل الحكومي. وحدد المغربي محاور الندوة في الأسباب الرئيسية لانحسار السينما المصرية والتحديات التي تواجه منظومة الإنتاج السينمائي.
عاطف عبد اللطيف: نحتاج إلى مواجهة قرصنة الأفلام وتحديات الإنتاج
وتحدث الفنان والمنتج عاطف عبد اللطيف عن ظاهرة سرقة الأفلام عقب عرضها في دور السينما، وإعادة بثها عبر منصات التواصل الاجتماعي ويوتيوب، مشيرًا إلى أن السيطرة على بعض جوانب الإنتاج والتوزيع والأفكار السينمائية أصبحت، بحسب رؤيته، في أيدي أطراف غير مصرية.
وأكد عبد اللطيف أن مصر تمتلك شبابًا موهوبين وطاقات كبيرة، فضلًا عن تاريخ طويل في صناعة السينما وإمكانات تؤهلها لمواصلة التطور، مشددًا على ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة، ومنها تعقيدات الإجراءات والموافقات ورسوم التصوير.
ودعا إلى توفير دور عرض مخصصة للأفلام القصيرة، والتوسع في توزيعها تجاريًا وتسويقها عبر المنصات الرقمية، بما يتيح وصولها إلى جمهور أكبر ويفتح أمام صناعها فرصًا جديدة للعرض والتوزيع.
غادة جبارة: كيف نجذب الجمهور إلى الأفلام القصيرة؟
ومن جانبها، أكدت غادة جبارة، الرئيس السابق لأكاديمية الفنون، أهمية فكرة إنشاء دور عرض للأفلام القصيرة، لكنها أشارت إلى أن التحدي يتمثل في كيفية تنفيذ هذه الخطوة، والوصول إلى الجمهور العادي وإقناعه بمشاهدة الأفلام القصيرة وتذوقها، إلى جانب إيجاد آليات مناسبة لبيع هذه الأعمال وتسويقها.
عادل عوض: ضعف دور العرض من أسباب انحسار السينما
وقال المخرج عادل عوض إن ضعف دور العرض وقلة أعدادها من أسباب انحسار السينما المصرية، مشددًا على أهمية الاهتمام بالبنية التحتية للعرض السينمائي، باعتبارها عاملًا أساسيًا في نجاح الأفلام واسترداد تكاليف إنتاجها داخل السوق المحلية.
وأشار عوض إلى أن مصر تمتلك نحو 500 دار عرض سينمائي، مقارنة بأعداد أكبر في تركيا، وفق الأرقام التي طرحها خلال الندوة، داعيًا إلى التوسع في إنشاء دور العرض وتعزيز قدرتها على استيعاب الإنتاج السينمائي.
هاني لاشين يدعو إلى فتح أسواق خارجية للأفلام المصرية
وفي مداخلته، دعا المخرج والمنتج هاني لاشين إلى إنشاء دور عرض جديدة في مختلف محافظات مصر، وفتح أسواق خارجية لتوزيع الأفلام المصرية وبيعها.
وأشار لاشين إلى أن التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإنترنت قد تؤثر في مستقبل توزيع الأفلام ودور العرض، مؤكدًا أن تطور أدوات الصناعة يجب أن يصاحبه تطور في الفكر وأساليب الإنتاج والتوزيع، بما يتلاءم مع طبيعة العصر وانتشار المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
رئيس المركز القومي للسينما: نحتاج إلى أفكار متميزة
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، أن مصر تمتلك إطارًا قويًا لحماية حقوق الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أهمية انتقاء المشروعات والأفكار السينمائية الجيدة للارتقاء بالصناعة.
وأضاف أن هناك قصورًا في عدد الأفلام المنتجة، وأن النهوض بالسينما المصرية يتطلب تقديم أفكار متميزة، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة صناعة السينما ومواكبة التطورات المتسارعة في المجال.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر