اعتبر النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن الكلمة الشاملة التي ألقاها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بموسكو، جسدت حنكة الدبلوماسية المصرية وقدرتها على صياغة معادلات متوازنة في عالم يموج بالمتغيرات؛ مشيراً إلى أن الرئيس وضع يده على المكامن الحقيقية لتطوير العلاقات من مجرد أطر احتفالية إلى مسارات تنفيذية ذات عائد مباشر على الشعوب.

وأكد "مصطفى" في بيان صحفي اليوم، أن مرتكزات الرؤية المصرية الخمسة التي استعرضها سيادته تشكل خريطة تدفق استثماري وصناعي متكاملة القواعد؛ إذ يربط بين الممرات اللوجستية وتوطين التكنولوجيا وبين تعزيز سلاسل التوريد والتحول الرقمي، لافتاً إلى أن النموذج الذي يقدمه مشروع الضبعة النووي مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يثبت يقينًا أن القاهرة تصنع بيئة جاذبة وركيزة مستقرة للمشروعات العملاقة عابرة الحدود.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الطرح الرئاسي بشأن ملف الأمن المائي ورفض أي مساس بحصص مصر التاريخية، جاء قاطعاً وليؤكد حزم الدولة في مجابهة الإجراءات الأحادية بحوض النيل الشرقي، حيث وضع الرئيس قواعد القانون الدولي والتشاور المسبق كشرط لا محيد عنه لاستقرار المنطقة وحوكمة مواردها المائية.

ولفت النائب نور الدين مصطفى إلى التناول الدقيق لمشكلات القرن الأفريقي والسودان والبحر الأحمر، معتبراً أن تحذير الرئيس من محاولات عسكرة الممرات البحرية أو فرض واقع جديد على سواحل الإقليم يعكس وعياً عميقاً بحجم التحديات الجيوسياسية الحالية، ويؤكد تمسك مصر بمساندة مؤسسات الدول الوطنية وحفظ سيادة أراضيها دون تفريط.

وأشاد بالمطالبة المصرية الصريحة بإعادة هيكلة المؤسسات الدولية ومجلس الأمن لمنح القارة السمراء مكانتها المستحقة؛ ومؤكداً أن الإجماع الدولي والإقليمي حول الدور المصري يعكس المكانة المرموقة التي تبوأتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، كفاعل رئيسي في إرساء دعائم السلام والاستقرار وصناعة المستقبل.