افتتح الدكتور ياسر لطفي عبد النبي، نائب رئيس جامعة المنصورة لشؤون التعليم والطلاب، ندوة «أكتوبر والمتلاعبون بالعقول»، التي نظمتها كلية الزراعة بقاعة المؤتمرات بالكلية، احتفالًا بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور لواء أ.ح دكتور مهندس حافظ محمود حسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، والعميد يسري حلمي عنتر، نائب المستشار العسكري لمحافظة الدقهلية، نائبًا عن العميد الهيثم عبد القادر عواد، المستشار العسكري للمحافظة.
أُقيمت الفعالية بإشراف الدكتور محمد شطا، عميد كلية الزراعة، والدكتور متولي أبو سريع، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والقائم بعمل وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والعقيد محمود سعد، مدير إدارة التربية العسكرية.
حضر الفعالية الدكتور وليد نصار، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، ورؤساء الأقسام، والدكتور محمد الدسوقي عبد العزيز، منسق الأنشطة الطلابية بالكلية، والأستاذ أحمد العشري، مدير عام رعاية الطلاب، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، والعاملين، وأسرة «طلاب من أجل مصر» ولفيف من الطلاب.
واستُهلت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض فيلم وثائقي عن انتصارات أكتوبر المجيدة.
وأكد الدكتور ياسر لطفي عبد النبي أن انتصارات أكتوبر ستظل رمزًا للفخر والاعتزاز لدى المصريين، لما جسّدته من تضحيات قدمها الشعب المصري والقوات المسلحة لاستعادة الأرض والكرامة. وأشار إلى أن جيل أكتوبر تحمّل سنوات طويلة من المشقة على الجبهة، وضحّى من أجل أن تنعم الأجيال التالية بالأمن والاستقرار.
وأوضح أن الحفاظ على الإنجازات لا يقل صعوبة عن تحقيقها، وأن مسؤولية الشباب اليوم تتمثل في صون مكتسبات الوطن ومواصلة العمل، كلٌّ في مجال تخصصه، مؤكدًا أن تقدم مصر يتطلب الاجتهاد والإخلاص والمثابرة، وعدم الاستسلام أمام الإخفاقات، بل مواصلة المحاولة حتى تحقيق النجاح.
وأكد الدكتور محمد شطا أن نصر السادس من أكتوبر جسّد إرادة المصريين وقدرتهم على تجاوز التحديات، وأثبت أن التخطيط الجيد والعمل الجاد والتضحية من أجل الوطن قادرة على صناعة التاريخ.
ووجّه رسالة إلى الطلاب، أكد خلالها أن معركتهم اليوم هي معركة العلم والمعرفة والابتكار والتميز، وأن بناء الأوطان يتحقق بالعمل والجد والإخلاص، وتحويل التحديات إلى فرص، والجهود إلى إنجازات. كما أشار إلى دور الجامعة والكلية في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع المشكلات المجتمعية وتقديم حلول علمية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن العمل بروح الفريق والتعاون بين جميع منتسبي الكلية يمثلان أساسًا لتحقيق أهدافها وخدمة الوطن.
وأشار الدكتور متولي أبو سريع إلى أهمية تضافر الجهود للحفاظ على أمن الوطن واستقراره وصون مقدراته، مشيدًا بتضحيات القوات المسلحة في الدفاع عن مصر، ومؤكدًا أهمية تعريف الشباب بما قدمه أبناء الوطن من تضحيات، وترسيخ الوعي الوطني لديهم، بما يعزز إحساسهم بالمسؤولية تجاه مستقبل بلادهم.
وأعرب لواء أ.ح دكتور حافظ محمود عن سعادته بوجوده في جامعة المنصورة، مشيدًا بدورها في نشر الوعي الوطني وتعزيز الانتماء لدى الطلاب، وحرصها على تنظيم الفعاليات التثقيفية التي تربط الأجيال الجديدة بتاريخ الوطن وبطولات أبنائه، وتسهم في بناء وعيهم بالتحديات الراهنة، وإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل.
وخلال الندوة، استعرض اللواء دكتور حافظ محمود تطور الحروب من المواجهة المباشرة إلى حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف العقول وتسعى إلى تزييف الوعي من خلال الشائعات والحرب النفسية. كما تناول مفهوم حروب العقول والتضليل الإعلامي، موضحًا أساليب استغلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتأثير في الأفراد وتوجيه الرأي العام.
وأكد أهمية امتلاك المعلومة الصحيحة والقدرة على التحقق من مصادرها لمواجهة محاولات التضليل، مشيرًا إلى أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة السلاح، وأن حماية عقول الشباب بالعلم والمعرفة وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الوطن وصون مقدراته.
ودعا الطلاب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول المعلومات دون التحقق من صحتها، والاعتماد على المصادر الموثوقة، بما يعزز قدرتهم على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل، ويسهم في بناء وعي وطني مستنير.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر