نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أبو العلا رضوان: الفكر الناصري يلهمنا تحقيق العدالة الاجتماعية في عصر الذكاء الاصطناعي, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 10:39 صباحاً
أكد النائب الدكتور محمد أبو العلا رضوان، رئيس الحزب الناصرى وعضو مجلس الشيوخ، أن إعادة دراسة الفكر الناصري ليست مجرد استدعاء لتجربة تاريخية، بل فرصة لاستلهام رؤية اجتماعية واقتصادية تساعدنا على التعامل مع واحدة من أهم ثورات العصر الحديث وهو الذكاء الاصطناعى، والذى يعد فرصا غير مسبوقة لزيادة الإنتاجية وتحقيق الرخاء الاقتصادي.
وأشار إلى أن هناك مخاوف على مستقبل العمال فمبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل التي نادى بها عبد الناصر يمكن أن تلهم سياسات حديثة تضمن ألا يتحمل العمال وحدهم تكلفة التحول التكنولوجي، وأن يستفيد المجتمع كله من الزيادة الهائلة في الإنتاجية، من خلال تطوير التعليم، وإعادة تأهيل القوى العاملة، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وإيجاد آليات عادلة لتوزيع عوائد الاقتصاد الرقمي.
مبدأ تكافؤ الفرص يكتسب أهمية استثنائية في عصر الذكاء الاصطناعي
وأكد أبو العلا فى تصريح لفيتو أن مبدأ تكافؤ الفرص يكتسب أهمية استثنائية في عصر الذكاء الاصطناعي؛ إذ لا ينبغي أن يصبح امتلاك التكنولوجيا المتقدمة امتيازًا للأغنياء أو للدول الأكثر ثراءً، بل يجب أن تتاح فرص الاستفادة منها لجميع فئات المجتمع، حتى لا تتحول الثورة التكنولوجية إلى مصدر جديد للتفاوت الاجتماعي والاقتصادي، أما مبدأ الاستقلال الوطني الذي احتل مكانة محورية في الفكر الناصري، فيطرح اليوم بُعدًا جديدًا يتمثل في الاستقلال التكنولوجي، وضرورة امتلاك الدول لقدراتها العلمية والرقمية، حتى لا يصبح مستقبلها الاقتصادي والاجتماعي مرهونًا بالكامل بمؤسسات تكنولوجية عالمية.
القيمة الأعمق للتجربة الناصرية تكمن في تأكيدها أن الإنسان هو غاية التنمية
وواصل حديثه قائلا: إن القيمة الأعمق للتجربة الناصرية تكمن في تأكيدها أن الإنسان هو غاية التنمية وليس مجرد أداة من أدوات الإنتاج، وأن نجاح أي مشروع اقتصادي يجب أن يُقاس أيضًا بقدرته على تحقيق العدالة وصون الكرامة الإنسانية، لذا نحن لا نحتاج اليوم إلى استنساخ السياسات الاقتصادية التي كانت مناسبة لظروف القرن الماضي، بقدر ما نحتاج إلى إعادة قراءة المبادئ التي انطلقت منها التجربة الناصرية، وتطويرها بما يتناسب مع واقع الاقتصاد العالمي الجديد.
ففي الوقت الذي ينشغل فيه العلماء والشركات بتطوير آلات أكثر ذكاءً وقدرة على الإنتاج، يصبح من الضروري أن ينشغل المفكرون والاقتصاديون وصناع القرار بسؤال لا يقل أهمية: كيف نضمن أن تتحول هذه القدرات الهائلة إلى رخاء اجتماعي مشترك، بدلًا من أن تصبح وسيلة لزيادة تركيز الثروة وتعميق الفوارق الطبقية، وربما تكمن إحدى أهم المفارقات التاريخية في أن الثورة التكنولوجية الأكثر تقدمًا في تاريخ البشرية تعيد إحياء الحاجة إلى مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل التي كانت في صميم المشروع الناصري منذ أكثر من ستين عامًا.









0 تعليق