نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من استفزاز بن غفير إلى انتفاضة صناديق الاقتراع.. كيف قلب الناخبون العرب حسابات الانتخابات الإسرائيلية وفرضوا أنفسهم رقما صعبا في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة؟, اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 11:22 صباحاً
لم تكن نتائج الانتخابات الإسرائيلية مجرد اختبار لشعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومعسكره اليميني، بل كشفت عن تحول سياسي لافت داخل المجتمع العربي، الذي رد على سياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وخطاباته التحريضية بارتفاع غير مسبوق في المشاركة الانتخابية، نقل الأحزاب العربية من التأثير الهامشي إلى قلب "الكنيست ذاته"!
وفي السياق، نشر موقع "واللا" الإسرائيلي تقريرا –اليوم السبت، أكد فيه أن مدينة رهط ومستوطنات النقب شهدت صحوة غير مسبوقة يوم الانتخابات؛ حيث ارتفعت نسبة المشاركة في أكبر مدينة بدوية في إسرائيل إلى حوالي 80%، وهي قفزة هائلة مقارنة بنسبة 60.6% في الحملة الانتخابية السابقة.
واحتفلت مقرات الأحزاب العربية في المدينة بالنتائج، معتبرة إياها "صفعة" على وجه بن غفير، بينما ثار غضب عارم بين نشطاء حزب الليكود في الجنوب ضد الوزير، زاعمين أن سلوكه كان بمثابة الشرارة التي ألحقت ضررا بالغا بالمعسكر اليميني، وفق "واللا".
وقال التقرير: لم تفشل الخطابات العدائية والتصريحات المتشددة التي أدلى بها بن غفير في تحقيق مكاسب انتخابية للمعسكر اليميني في المنطقة الجنوبية فحسب، بل كانت بمثابة حافز غير مسبوق لحث عشرات الآلاف من الناخبين من القطاع العربي على التوجه مباشرة إلى صناديق الاقتراع.
تصريحات بن غفير استفزت الصوت العربي
يضيف موقع "واللا": لطالما عرف الليكود كيف يحصل على نسبة معينة من الأصوات في أوساط البدو، لكن هذه المرة مني الحزب بهزيمة ساحقة هناك. لقد كان الغضب واضحا في كل مكان، وكادوا ينطقون بكلمة "بن غفير" في كل كلمة ثانية يرددونها. كان الأمر لا يصدق.
ونقل التقرير عن عضو اللجنة المركزية لحزب الليكود شيمون بوكر قوله: لقد ألحق بن غفير ضررا بالغا بالمعسكر الوطني، ومنح الأحزاب العربية بمفرده ولايات إضافية. لقد استفزهم باستمرار، وكانت النتيجة أن تدفقوا على صناديق الاقتراع احتجاجا.
ويقول "واللا": وضع رئيس بلدية رهط طلال القرناوي هدفا طموحا مسبقا بنسبة مشاركة 75%، بهدف تحويل 150 ألف صوت في النقب إلى قوة سياسية تمثلت في أربعة أعضاء في الكنيست. وبعد إعلان النتائج، قال القرناوي بارتياح: "أظهرنا قوتنا. أراد أن يرينا من يملك البيت في رهط، وها نحن قد أثبتنا له ذلك".
الأحزاب العربية حققت القفزة الأكثر إثارة للإعجاب
من جهتها، أشارت جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلى أن "الأحزاب العربية حققت القفزة الأكثر إثارة للإعجاب"، مضيفة: في مدن مثل أم الفحم بلغ حجم التصويت في الانتخابات السابقة حوالي 50%. وارتفعت نسبة المشاركة هذه المرة بشكل ملحوظ.
أما مدينة سخنين (وهي مدينة فلسطينية عربية تقع بمنطقة الجليل الأسفل داخل فلسطين المحتلة)، فأصبحت –بحسب الجريدة- المدينة صاحبة أعلى نسبة تصويت في إسرائيل، إذ بلغت 86.4%، وهذه الأرقام هي السبب في زيادة قوة الأحزاب العربية، من 10 مقاعد في انتخابات 2022 إلى19 مقعدا في الانتخابات التي جرت هذا الأسبوع.
وتضيف "يديعوت أحرنوت": الزيادة في المقاعد الإضافية التي حصلت عليها القائمة العريية المشتركة تعود إلى الارتفاع الكبير في نسبة التصويت داخل المجتمع العربي.
وحصلت الأحزاب العربية الثلاثة في الانتخابات السابقة على نحو511 ألف صوت، بينما حصلت القائمة المشتركة وحزب القائمة العربية الموحدة هذه المرة على نحو 835 ألف صوت، وهذا يمثل قفزة حادة تزيد عن 63% في عدد الناخبين، وفق الجريدة.
وفي تقرير سابق، قال المحلل السياسي والعسكري لجريدة "يديعوت أحرونوت" رونين برجمان: "إن المواطنين العرب الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع لا يسرقون الانتخابات؛ إنهم يشاركون فيها. نحن نتحدث عن جمهور تخلت عنه هذه الحكومة (حكومة نتنياهو) بصورة منهجية إلى حد بعيد، وألحقت به أضرارا عميقة إلى درجة أن الانتخابات، بالنسبة إلى كثيرين من أفراده، أصبحت معركة من أجل إمكانية العيش هنا بأمان. إنها معركة لإنقاذ الأرواح، بالمعنى الحرفي للكلمة؛ أما عند نتنياهو، فتحول هذا المسعى أيضا إلى دليل إدانة".
الجمهور سئم من بنيامين نتنياهو
تؤكد جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن التصويت الانتخابي يشير إلى أن الإسرائيليين سئموا من بنيامين نتنياهو، مضيفة: لقد حسم الجمهور قراره، ولم يبق الآن سوى السؤال: هل سيتمكن قادة معسكر التغيير من احترام إرادة الناخبين؟ وهل سيرسل نتنياهو وحكومته إلى منازلهم؟
وتجيب الجريدة على السؤال قائلة: يحاولون إقناعنا بأن الشراكة مع الأحزاب العربية عمل غير مشروع. وهذه هي الرواية الكاذبة الجديدة، فمن يؤمن بالديمقراطية لا يستطيع أن يناضل من أجلها في الصباح، ثم يستبعد في المساء أصوات مئات الآلاف من المواطنين بسبب أصولهم، أو أسمائهم. سنختلف مع الأحزاب العربية أيضا، وسنطرح مطالبنا، ونتمسك بمبادئنا الأمنية والوطنية، وندير مفاوضات صارمة وموضوعية، تماما كما نفعل مع أي كتلة أُخرى في البرلمان، لكننا لن نستبعد أشخاصا، ولن نقبل قواعد اللعبة التي تفرضها آلة التحريض والسموم من أجل الحفاظ على حكمها.
وتضيف جريدة "هآرتس": الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها جلبت لنا الخراب والدمار و"المجزرة" والانهيار الاجتماعي، وعملت، بوعي، على تقويض الديمقراطية الإسرائيلية وإسقاطها؛ كذلك دفعت بسياسة الاحتلال والتهجير والاستيطان، وعملت أيضا على إقصاء النساء. وكل المطلوب من معسكر التغيير هو احترام إرادة الناخبين، وعدم السماح لنتنياهو بتحديد حدود الشرعية السياسية؛ لقد حان الوقت لوضع حد لعهد نتنياهو وتأليف حكومة تعمل من أجل جميع مواطني إسرائيل.













0 تعليق