شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، حفل تكريم الطلبة الماليزيين الخريجين لعام 2026، الذي أقيم بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة.
وشهد الاحتفال الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر الشريف، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، عميدة كلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين، وداتو سري الحاج سيد إبراهيم بن سيد أحمد، رئيس لجنة شئون الدين الإسلامي وتنمية الريف وشئون السكان الأصليين بولاية باهانج الماليزية، وأحمد زويري بن يوسف، القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة ماليزيا بالقاهرة، وداتو حاج شمس النجمي بن حاج شمس الدين، الوزير المفوض لشئون التعليم بسفارة ماليزيا بالقاهرة، وعدد من القيادات الدينية والتعليمية والدبلوماسية وأسر الخريجين.
استُهلّت الاحتفالية بعزف النشيدين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وماليزيا، أعقبهما تلاوة الفاتحة والدعاء للبلدين وللحضور، ثم تلاوة قرآنية مباركة من سورة الفتح للطالب يسير بن محمد مجيد، الطالب بالفرقة الثالثة بمعهد القراءات بشبرا، كما شهدت الفعالية كلمات ترحيبية باللغتين العربية والماليزية، عبّرت عن عمق العلاقات الأخوية والعلمية بين البلدين.
وفي كلمته، أعرب وزير الأوقاف عن سعادته بمشاركة أبناء ماليزيا الشقيقة فرحتهم بالتخرج من رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذا اليوم يمثل حصاد سنوات طويلة من الصبر والاجتهاد، وتحمُّل مشقة الغربة والبعد عن الأهل والأوطان، حتى اكتمل تكوينهم العلمي وأصبحوا مؤهلين للعودة إلى وطنهم حاملين ما اكتسبوه من علوم وخبرات.
وأكد أن مصر، أرض الكنانة، اضطلعت عبر قرون بدور رائد في استقبال طلاب العلم من مختلف الدول والشعوب، وفي مقدمتهم أبناء ماليزيا، حيث أحاطتهم بالرعاية والكرم، واحتضنهم الأزهر الشريف علميًّا وتربويًّا، ونشأت بينهم وبين الشعب المصري روابط من المحبة والأخوة تجاوزت حدود الدراسة لتصبح علاقات إنسانية راسخة.
واستشهد بقصة المفتي الإريتري الراحل الإمام إبراهيم المختار، الذي قضى خمسة عشر عامًا طالبًا للعلم بالأزهر الشريف، وتحمّل مشقة السفر والغربة والمرض في سبيل استكمال تحصيله العلمي، حتى عاد إلى وطنه وتولى منصب الإفتاء العام، وظلت مصر حاضرة في وجدانه، وكان دائمًا ما يصفها بـ«مصر الحبيبة»، حتى أصبح هذا الوصف معروفًا بين أبناء وطنه، في صورة تعكس عمق الأثر الذي تتركه مصر والأزهر في نفوس طلاب العلم الوافدين.
ووجّه الوزير وصيته إلى الخريجين بأن يعودوا إلى وطنهم أصحاب عطاء وبناء، وأن يجعلوا ما تلقوه من علوم أساسًا لخدمة مجتمعهم والإسهام في تقدمه وازدهاره، وأن يكونوا سفراء يحملون رسالة الأزهر القائمة على العلم والوسطية والخير.
واختتم كلمته بالدعاء لهم بالتوفيق والسداد، وأن يجعلهم الله تعالى من ورثة النبوة وحملة العلم النافع، ونورًا يُستضاء به في أوطانهم ومختلف أنحاء العالم.
ومن جانبه، أعرب داتو حاج شمس النجمي بن حاج شمس الدين عن اعتزازه بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدًا أن تخريج الدارسين يمثل ثمرة للتعاون العلمي والمعرفي بين مصر وماليزيا، ويجسد التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الصحية، ودور حفظة القرآن الكريم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
ووجّه التهنئة للخريجين، داعيًا إياهم إلى ترجمة ما اكتسبوه من علوم إلى عمل نافع يخدم مجتمعاتهم، والتمسك بمنهج الأزهر القائم على الوسطية والتسامح، مشيدًا بجهود وزارة الأوقاف المصرية وقيادة الأزهر الشريف، ومثمّنًا تضحيات أسر الخريجين ودورهم في دعم أبنائهم.
وفي ختام الاحتفالية، أعلن الدكتور أسامة الأزهري بدء مراسم التخرج؛ حيث جرى تكريم أوائل الخريجين، بمشاركة كبار الحضور في تقديم هدايا التخرج للطلاب، وسط أجواء احتفالية سادتها مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه أبناء ماليزيا من نجاح وتميز.


















0 تعليق