من العطس لضيق التنفس.. كيف نحمي الأطفال وكبار السن من مخاطر حساسية الشتاء؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

مع بداية فصل الشتاء، يزداد الأهمية إلى كيفية حماية الأطفال وكبار السن من المشكلات الصحية المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة، خاصة حساسية الأنف والصدر التي قد تزداد أعراضها مع برودة الطقس والتغيرات الجوية، ومع استعداد المواطنين لاستقبال موجات البرد خلال الفترة المقبلة، تبرز أهمية اتباع إجراءات وقائية بسيطة داخل المنزل وخارجه، لتجنب العطس المتكرر والرشح والسعال وضيق التنفس، وحماية الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات أمراض الجهاز التنفسي.

وتظهر أعراض الحساسية في صورة عطس متكرر، ورشح وانسداد بالأنف، وحكة في العينين والأنف، وقد تمتد إلى السعال وضيق التنفس لدى المصابين بحساسية الصدر والربو، ولا تقتصر المشكلة على الشعور بالإزعاج، إذ يمكن أن تؤدي المهيجات الجوية إلى زيادة حدة الأعراض لدى أصحاب الأمراض التنفسية المزمنة، ما يجعل الوقاية والتعامل المبكر أمرين ضروريين خلال هذه الفترة.

لماذا تزداد أعراض الحساسية مع تقلبات الطقس؟

ترتبط زيادة أعراض الحساسية خلال الخريف والشتاء بعدة عوامل، من بينها الأتربة والغبار وحبوب اللقاح والعفن الناتج عن الرطوبة، إلى جانب الهواء البارد والجاف والتغير المفاجئ في درجات الحرارة، وهي عوامل قد تهيج الجهاز التنفسي وتزيد أعراض الحساسية والربو لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.

وتختلف الأعراض من شخص لآخر، فهناك من يعاني من حساسية الأنف التي تظهر في صورة عطس وحكة ورشح، بينما يعاني آخرون من حساسية الصدر التي قد يصاحبها سعال متكرر وصفير أثناء التنفس وشعور بضيق الصدر، خاصة عند التعرض للهواء البارد أو الدخان والأتربة.

روشتة الوقاية.. خطوات بسيطة تحمي الأطفال وكبار السن

وتبدأ الوقاية من تقليل التعرض للمثيرات التي تزيد أعراض الحساسية، من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية، أبرزها:

متابعة حالة الطقس وتجنب الخروج خلال فترات انتشار الأتربة والغبار، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية.

ارتداء الملابس المناسبة عند الخروج، وتجنب الانتقال المفاجئ من الأماكن الدافئة إلى الأجواء الباردة.

تهوية المنزل بصورة مناسبة، مع تجنب فتح النوافذ أثناء انتشار الأتربة، والاهتمام بتنظيف الأسطح باستخدام قطعة قماش مبللة.

غسل اليدين والوجه بعد العودة إلى المنزل، وتغيير الملابس التي تعرضت للأتربة.

الابتعاد عن التدخين والروائح النفاذة والعطور القوية والمنظفات التي قد تهيج الجهاز التنفسي.

الاهتمام بنظافة المفروشات وأغطية الأسرة، والتخلص من الرطوبة والعفن داخل المنزل.

الحرص على شرب السوائل بانتظام، وتناول غذاء متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وتساعد هذه الإجراءات في تقليل التعرض للمهيجات، لكنها لا تغني عن العلاج الطبي بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية مزمنة أو ربو.

أخطاء شائعة.. لا تستخدم أدوية الحساسية دون استشارة

ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض المواطنين استخدام أدوية الحساسية أو بخاخات الأنف من تلقاء أنفسهم، أو إعطاء الأطفال أدوية سبق استخدامها مع أفراد الأسرة دون الرجوع إلى الطبيب، رغم اختلاف الجرعات المناسبة باختلاف العمر والحالة الصحية.

وتشمل وسائل التعامل الطبي مع حساسية الأنف المحاليل الملحية لتنظيف الأنف، وبعض مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف العلاجية، لكن اختيار الدواء وجرعته يتوقف على طبيعة الأعراض وعمر المريض وحالته الصحية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن الذين قد يتأثرون ببعض الأدوية المسببة للنعاس أو الدوار.

كما ينبغي على مرضى الربو الالتزام بالعلاج والبخاخات الموصوفة لهم، وعدم إيقافها أو تغيير جرعاتها مع تحسن الأعراض دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

متى تتحول الحساسية إلى خطر يستدعي الطبيب؟

ويجب عدم التعامل مع جميع أعراض الجهاز التنفسي باعتبارها حساسية موسمية، فقد تتشابه بعض أعراضها مع نزلات البرد والإنفلونزا والعدوى التنفسية، لذلك تستدعي الأعراض المستمرة أو المتكررة أو التي تؤثر على النوم والنشاط اليومي مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

أما في حالة ظهور صعوبة شديدة في التنفس، أو عدم القدرة على الكلام بسبب ضيق النفس، أو ازرقاق الشفاه، فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا، وعدم الانتظار حتى تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق