نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المستشار بهاء الدين أبو شقة يعلن عودته إلى حزب الوفد بعد زوال أسباب استقالته :اليوم السابع, اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 08:21 مساءً
كتبت: سمر سلامة
الأحد، 01 نوفمبر 2026 06:51 مأعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، المحامي بالنقض، عودته إلى حزب الوفد، مؤكدًا أن قراره يأتي بعد زوال الأسباب والظروف التي دفعته إلى تقديم استقالته من الحزب في 15 يناير 2026، مشددًا على أن انتماءه للوفد وتقديره لتاريخه ومبادئه ظلا حاضرين طوال فترة ابتعاده، وأن عودته تستهدف الإسهام في استعادة الحزب لمكانته الوطنية والسياسية، دون أي تطلع إلى منصب أو موقع أو سلطة.
وقال أبو شقة، في بيان وجهه إلى أبناء الوفد تحت عنوان «بيان إلى أبناء الوفد»، إنه يخاطب أبناء الحزب من منطلق أمانة التاريخ وصدق الانتماء ومسؤولية الكلمة، مؤكدًا أن الوفد لم يكن يومًا مجرد انتماء سياسي في حياته، وإنما يمثل جزءًا أصيلًا من تكوينه الوطني والفكري، ومدرسة تعلم فيها أن مصر فوق الجميع، وأن المبادئ لا تتغير بتغير المواقع، وأن الرجال تُعرف بمواقفها عندما تتجرد من المصالح وتنتصر لما تؤمن به.
وأوضح أنه تقدم باستقالته المسببة من الحزب في الخامس عشر من يناير 2026، استجابة لظروف وأسباب كانت قائمة في حينها، ورأى وفقًا لما أملاه عليه ضميره وما استقر عليه يقينه أن الاستقالة كانت الموقف الأقرب إلى صون المبادئ التي آمن بها والوفاء بالأمانة التي حملها طوال مسيرته الوطنية والحزبية.
وأضاف أنه مع زوال الأسباب التي دعت إلى اتخاذ قرار الاستقالة، زال الموجب الذي اقتضاه، بينما بقي الأصل الذي لم يتغير، وهو الانتماء إلى الوفد والوفاء لتاريخه والإيمان برسالته، مشيرًا إلى أن الحزب شهد خلال تلك المرحلة استحقاقات انتخابية لرئاسته وهيئته العليا، إلا أن الوفد لم يغب لحظة عن وجدانه، وظلت همومه وآمال أبنائه حاضرة في تفكيره وضميره.
وأشار أبو شقة إلى أن السؤال الذي ظل يشغله طوال فترة ابتعاده تمثل في كيفية استعادة الحزب العريق مكانته التي تليق بتاريخه، وربط حاضره بماضيه المجيد، وفتح آفاق المستقبل أمامه ليكون قوة وطنية فاعلة في الحياة السياسية المصرية، ومعبرًا عن آمال المواطنين، ومناصرًا لقضايا الوطن، ومدافعًا عن الحقوق والحريات في إطار الدستور والقانون.
وأكد أن حزب الوفد ليس مجرد حزب يضاف اسمه إلى سجل الأحزاب السياسية، وإنما يمثل تاريخًا وطنيًا امتد لأكثر من قرن، وارتبط بكفاح المصريين من أجل الاستقلال والحرية والدستور، وحمل عبر أجياله المتعاقبة راية الوطنية المصرية، حتى استحق في الوجدان السياسي والوطني وصف «ضمير الأمة».
وشدد على أن هذا الوصف، رغم ما يحمله من شرف عظيم، يمثل في الوقت نفسه أمانة أكبر، فلا يكفي التغني بتاريخ الوفد أو ترديد أنه ضمير الأمة، وإنما يتعين أن تكون مواقفه وممارساته وتوجهاته ترجمة حقيقية لهذا المعنى، وأن يكون حاضره امتدادًا مشرفًا لماضيه، ومستقبله ثمرة لما يقدمه أبناؤه اليوم من فكر وعمل وإخلاص.
وأوضح أن عودته إلى الحزب تمثل عودة إلى الأصل الذي لم ينقطع، والبيت الذي ظل حاضرًا في الوجدان، والرسالة الوطنية التي يؤمن بأنها أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأسمى من المصالح، معربًا عن أمله في أن تكون هذه العودة إسهامًا في انطلاق مرحلة جديدة عنوانها العمل الوطني الجاد.
وأكد أن الهدف من المرحلة المقبلة هو استعادة الوفد دوره باعتباره حزبًا وطنيًا عريقًا يمارس المعارضة الوطنية الشريفة والمسؤولة، التي لا تستهدف المعارضة لذاتها، ولا تحول الاختلاف إلى خصومة أو النقد إلى هدم، وإنما تنطلق من الإيمان بأن مصلحة الدولة المصرية وصون مؤسساتها وحماية مقدراتها وخدمة الوطن والمواطن تمثل الغاية العليا التي ينبغي أن تلتقي عندها جميع القوى الوطنية.
وأشار أبو شقة إلى أن المعارضة الوطنية الحقيقية ليست نقيضًا للوطن، بل إحدى أدوات بنائه، وليست خصومة مع الدولة، وإنما ممارسة دستورية تسهم في تقويم الأداء وطرح البدائل وإثراء الحوار العام وممارسة الرقابة، في إطار من المسؤولية والالتزام بالمصلحة الوطنية العليا.
ولفت إلى أن هذا المفهوم يتسق مع المادة الخامسة من الدستور المصري، التي أرست التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة أساسًا للنظام السياسي، بما يستلزم وجود أحزاب قوية تمتلك رؤى واضحة ومؤسسات فاعلة وقدرة حقيقية على المشاركة في الحياة العامة.
وفي سياق تأكيده على دوافع العودة، أعلن أبو شقة بوضوح أن قراره مجرد تمامًا من أي غاية شخصية أو منفعة ذاتية أو تطلع إلى منصب أو موقع أو سلطة، موضحًا أنه تولى من المواقع والمسؤوليات ما يحمد الله عليه، ولم يعد يشغله موقع يتقلده أو منصب يسعى إليه، بقدر ما يشغله أن يرى الحزب الذي عاش معه ومن أجله سنوات طويلة قويًا بتاريخه، عزيزًا بمبادئه، متماسكًا بأبنائه، وقادرًا على أداء رسالته الوطنية.
وأكد أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يقطع أواصر الإخوة بين أبناء الحزب، وأن التنافس على خدمة الوفد لا يجوز أن يتحول إلى تنازع يضعفه، مشيرًا إلى أن قيمة الأشخاص تستمد من حجم ما يقدمونه لهذا الكيان، وليس من المواقع التي يشغلونها داخله.
وشدد على أن الوفد ليس ملكًا لشخص أو حكرًا على جيل أو إرثًا لفريق دون آخر، وإنما هو أمانة وطنية تتوارثها الأجيال، وتتسع لكل رأي مخلص وعقل مستنير ويد أمينة تعمل من أجل رفعة الحزب وخدمة مصر.
ودعا إلى أن تكون المرحلة المقبلة صفحة جديدة لا تستعيد خلافات الأمس، وإنما تستخلص منها دروس الغد، ويتقدم فيها الوفاء على الجفاء، والعمل على الجدل، والمصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية، محذرًا من أن الحزب العريق لا يمكنه بناء مستقبل قوي إذا استهلكت طاقاته في خلافات أبنائه، كما أن تاريخه المجيد لا ينبغي أن يظل حبيس الذكريات.
وأكد أن الحفاظ على مكانة الوفد يكون بالعمل، وإحياء تاريخه بالإنجاز، وتجديد مبادئه من خلال تحويلها إلى واقع ملموس يخدم المواطنين ويتفاعل مع قضاياهم، وليس بمجرد استدعاء ماضيه أو الاحتفاء بتاريخه.
واختتم المستشار بهاء الدين أبو شقة بيانه بالتأكيد على أنه يعود إلى الوفد للمشاركة في كتابة صفحة من المستقبل، وليس لفتح صفحة من الماضي أو البحث عن مكان بين أبنائه، مشيرًا إلى أن مكانه في قلوب أبناء الحزب كان دائمًا أعز لديه من أي موقع، وأن عودته تأتي لأداء ما يراه واجبًا تجاه حزب يعتز بالانتماء إليه ووطن لا يرى فوق مصلحته أي مصلحة.
وأعرب عن أمله في أن يصبح الوفد بعقول أبنائه وسواعدهم المخلصة والأمينة حزبًا قويًا بمؤسساته، متجددًا بأفكاره، راسخًا بمبادئه، حاضرًا في قضايا وطنه، ممتدًا بجذوره في أعماق التاريخ، ومتطلعًا بثقة وثبات إلى آفاق المستقبل، مختتمًا بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل الغاية، والوطن هو المبدأ، وأن يبقى الوفد أمينًا على تاريخه وجديرًا برسالته ووفيًا لوصفه الذي حمله عبر الأجيال «ضمير الأمة».


















0 تعليق