المصدر
أهل مصر
شهد الاجتماع الذي عقده الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من المؤثرين وصناع المحتوى في مصر، نقاشات موسعة بشأن مستقبل الإعلام الرقمي، وآليات تنظيم المهنة، وحماية استقلال العاملين بها، إلى جانب بحث أبرز التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها الضرائب والجمارك وتصاريح التصوير وحرية تداول المعلومات.
وتباينت الرؤى خلال اللقاء بين مطالب بإنشاء كيان مهني ينظم عمل صناع المحتوى ويحمي حقوقهم، وتحذيرات من فرض قيود نقابية أو رقابة حكومية على نشاطهم، فيما ركزت مداخلات أخرى على ضرورة تقديم الدعم الاقتصادي والتدريب المهني، وحماية الأطفال، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية.
أكد ضياء رشوان أن التحولات التكنولوجية أحدثت تغييرًا جذريًا في المشهد الإعلامي، وأصبح صناع المحتوى عنصرًا مؤثرًا في منظومة الاتصال الجماهيري، إلى جانب الصحافة والإذاعة والتليفزيون.
وأشار إلى أن قصور الإعلام التقليدي في تلبية بعض احتياجات الجمهور، خاصة الشباب، أتاح لمنصات التواصل الاجتماعي مساحة واسعة للانتشار والتأثير، موضحًا أن الصحافة المهنية تعتمد على قواعد التحقق من المعلومات، بينما يمتلك صناع المحتوى أدوات مختلفة في الشرح والتبسيط والتواصل مع الجمهور.
وشدد الوزير على أن الاجتماع يستهدف الاستماع إلى التجارب والمقترحات وليس فرض توجه حكومي، مؤكدًا: «إحنا مش رقباء عليكم»، مع ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري والحقوق الدستورية.
وطرح الصحفي شريف بديع النور ضرورة الاعتراف بصناعة المحتوى الجاد باعتبارها عملًا مهنيًا متكاملًا يعتمد على البحث وجمع المعلومات والتحقق منها، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو هواية، مستندًا إلى خبرته الممتدة لنحو 20 عامًا في الصحافة والإذاعة والتليفزيون والإعلام الرقمي.
واقترح استحداث شعب أو مسارات عضوية لصناع المحتوى المؤهلين داخل نقابة الصحفيين أو نقابة الإعلاميين، بدلًا من إنشاء نقابة جديدة تضم جميع العاملين بالمجال، مع التأكيد على حرية التصوير والتعبير والحصول على المعلومات، ووضع ضوابط مهنية للمحتوى الطبي والقانوني، وحماية الأطفال من الاستغلال والتنمر والتشهير.
من جانبه، أكد الصحفي وصانع المحتوى جرجس فكري أن تأسيس أي اتحاد مهني يجب أن يكون بمبادرة من أصحاب المهنة أنفسهم، وليس بقرار من الوزارة، مطالبًا بتشكيل لجنة تأسيسية مستقلة تشارك في مناقشة التشريعات، ومنها قانون السلامة الرقمية، مع رفض إنشاء كيان نقابي موازٍ لنقابة الصحفيين.










0 تعليق