حذر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز من تصاعد الاستقطاب السياسي في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أنه يقوض التماسك الاجتماعي ويضع المؤسسات الديمقراطية تحت ضغوط متزايدة، وسط تهديدات متصاعدة تستهدف السياسيين والممثلين المنتخبين.

وقال ألبانيز، خلال كلمته أمام اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في مدينة سانت جونز بأنتيغوا وبربودا، اليوم الثلاثاء، إن الاستقطاب السياسي يؤدي إلى تراجع التماسك الاجتماعي ويزيد الضغوط على العمليات الديمقراطية، داعياً قادة الدول إلى تعزيز الضمانات الديمقراطية وحماية المسؤولين المنتخبين من العنف.

وحذر رئيس الوزراء الأسترالي من تزايد التهديدات الموجهة ضد السياسيين، خصوصاً النساء، مشيراً إلى أن بعضها تطور إلى هجمات خطيرة وعمليات قتل.

واستشهد بالهجوم الذي تعرضت له النائبة الأسترالية هيلين هاينز، البالغة من العمر 65 عاماً، بعدما صدمتها سيارة خارج مكتبها الانتخابي في مدينة وانغاراتا بولاية فيكتوريا يوم 19 أكتوبر، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة وبتر ساقيها.

وأكد ألبانيز أن الواقعة تسلط الضوء على ضرورة توفير الحماية للممثلين المنتخبين، ودعم مبادرات الكومنولث الرامية إلى تعزيز سلامتهم.

وعلى صعيد الأزمات الدولية، وصف ألبانيز تداعيات الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط بأنها «مدمرة» للاقتصاد العالمي، مجدداً دعوة بلاده لروسيا إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، ومطالباً بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة والتجارة.

كما دعا قادة الكومنولث إلى مواجهة التضليل الإعلامي والتدخل في الانتخابات وإساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذراً من دور المنصات الرقمية في تغذية الانقسام والعنف.

وشدد رئيس الوزراء الأسترالي على دعم بلاده بقاء البشر في موقع السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تغير المناخ، مع التركيز على حماية دول جزر المحيط الهادئ الأكثر عرضة لتداعياته.