حذر الخبير القانوني علي الطباخ من التزايد الملحوظ في جرائم الابتزاز الإلكتروني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن فبركة الصور والفيديوهات عبر أدوات التزييف العميق أصبحت خطراً داكناً يهدد السلم المجتمعي وأعراض المواطنين، بعدما تحولت هذه التكنولوجيا من أداة ترفيهية إلى سلاح يستغله ضعاف النفوس للضغط على الضحايا وابتزازهم مالياً أو معنوياً.
خطر داكن يهدد الحياة الشخصية والسمعة
وأوضح الطباخ أن خطورة تقنيات الذكاء الاصطناعي تكمن في قدرتها على دمج الأوجه وتعديل الصور بدقة عالية يصعب على الشخص العادي تمييزها، مما يوقع الضحية في حالة من الصدمة والخوف.
وأشار إلى أن أغلب الضحايا ينصاعون لطلبات المبتزين في البداية خشية الفضيحة، وهو ما يمنح المجرمين فرصة أكبر لمواصلة الضغط والاستغلال.
خطوات قانونية سريعة لحماية الضحية
وشدد الخبير القانوني على أن التصدي لهذه الجرائم يبدأ بوعي الضحية وعدم الخضوع للتهديدات، مع ضرورة الاحتفاظ بالرسائل واللافتات والصور المفبركة كأدلة إثبات.
وأكد على أهمية التوجه فوراً إلى (مباحث الإنترنت) أو تقديم بلاغ رسمي للنيابة العامة، حيث تمتلك الأجهزة الأمنية أدوات فنية حديثة قادرة على تتبع الحسابات الوهمية وتحديد هوية الجناة حتى لو استخدموا برامج لتشفير هواتفهم.
عقوبات رادعة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
واختتم الطباخ تصريحاته بالإشارة إلى أن التشريع يواجه هذه الجرائم بحزم؛ حيث ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على عقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن سنتين إلى خمس سنوات، وبغرامة مالية تصل إلى 300 ألف جنيه، لكل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية أو انتهك حرمة الحياة الخاصة عبر معالجة بيانات شخصية بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن العقوبة قد تغلظ لتصل إلى السجن المشدد إذا ارتبطت الجريمة بالابتزاز أو تهديد الإناث والقصر.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر