شهدت مياه البحر الأحمر قبالة سواحل مدينة الغردقة ظهور حوت ضخم بالقرب من جزيرة أم قمعر، في مشهد لافت أثار دهشة وانبهار عدد من السائحين الألمان خلال رحلة بحرية لممارسة رياضة السنوركلنج، حيث تمكن قائد الرحلة من توثيق ظهور الحوت بالصور ومقاطع الفيديو.
وأعاد هذا المشهد الاهتمام بالحياة البحرية في البحر الأحمر، وما تتميز به من تنوع بيئي ووجود كائنات بحرية نادرة، خاصة مع تكرار رصد الحيتان في بعض المناطق البحرية على طول سواحل البحر الأحمر.
ظهور مفاجئ لحوت ضخم بالقرب من جزيرة أم قمعر
وروى محمود شاذلي، ريس بحري من مدينة الغردقة، تفاصيل الواقعة، موضحًا أنه كان يصطحب أربعة سائحين ألمان في رحلة سنوركلنج إلى منطقة العرق، أمس، قرابة الساعة الثانية ظهرًا، عندما فوجئوا بظهور حوت ضخم على سطح المياه بالقرب من جزيرة أم قمعر.
وأضاف شاذلي أن ظهور الحوت جاء بشكل مفاجئ لجميع الموجودين على متن الرحلة، ما أثار حالة من الدهشة والانبهار بين السائحين، الذين حرصوا على التقاط الصور وتسجيل مقاطع فيديو للحوت أثناء مروره في المياه، لتوثيق هذه اللحظة النادرة.
هل الحوت الذي ظهر في الغردقة أزرق أم زعنفي؟
وبحسب ترجيحات أحد العاملين في مجال الأنشطة البحرية، فإن الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت ظهور الحوت قد تشير إلى أنه من نوع الحوت الأزرق أو الحوت الزعنفي، المعروف أيضًا باسم «البتان»، إلا أن تحديد نوعه بشكل قاطع يتطلب فحص المواد المصورة من جانب متخصصين.
وينتمي الحوت الأزرق والحوت الزعنفي إلى فصيلة الحيتان البالينية، وهي حيتان لا تمتلك أسنانًا، وإنما تعتمد على صفائح بالينية تساعدها على تصفية الغذاء من المياه والحصول على طعامها.
وتتميز هذه الأنواع بأحجامها الكبيرة، كما تصعد إلى سطح المياه بصورة دورية للحصول على الأكسجين والتنفس، وهو ما يفسر ظهورها أحيانًا أمام مرتادي الرحلات البحرية.
مشاهدات سابقة للحيتان في البحر الأحمر
ولم تكن مشاهدة الحيتان في مياه البحر الأحمر واقعة جديدة، إذ سبق رصد الحوت الأحدب في مياه مدينة مرسى علم عام 2021، إلى جانب تسجيل مشاهدات أخرى بالقرب من شواطئ مدينة القصير، وفقًا لما رصده العاملون في مجال الأنشطة البحرية.
كما شهدت بعض المناطق البحرية العميقة والمياه المفتوحة مشاهدات سابقة للحيتان، ومن بينها مناطق صمداي ومرسى تنضبه والفنستون، التي سبق تسجيل ظهور الحوت الأحدب بها.
البحر الأحمر موطن لمشاهد بحرية نادرة
ويعيد ظهور الحوت بالقرب من جزيرة أم قمعر تسليط الضوء على التنوع البيئي والبحري الذي تتمتع به مياه البحر الأحمر، وما تضمه من كائنات بحرية متنوعة، بعضها نادر الظهور أمام السائحين ومرتادي الرحلات البحرية.
كما تعكس هذه المشاهد أهمية المناطق البحرية المفتوحة والأعماق التي تشهد ظهور أنواع مختلفة من الكائنات البحرية، لتظل مياه البحر الأحمر واحدة من المناطق التي تحمل الكثير من المشاهد الطبيعية التي تجذب اهتمام السائحين والعاملين في الأنشطة البحرية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر