خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن صمته، الأربعاء، بعد غياب عن الظهور العلني استمر 8 أيام منذ الانتخابات، مطلقاً تصريحات حادة ضد الأحزاب العربية، ومتهماً إياها بالسعي إلى تقويض هوية إسرائيل وإضعاف قدرتها على مواجهة خصومها، في ظل استمرار الأزمة السياسية وتعثر تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال نتنياهو، في أول بيان مصور له منذ الانتخابات، إن ما وصفه بـ«الإسلام المتطرف» يمثل تحدياً يهدد إسرائيل من الداخل والخارج، كما يهدد دولاً أوروبية، على حد تعبيره.
وزعم نتنياهو أن التهديد الخارجي يأتي من إيران وما وصفها بأذرعها، بينما يتمثل التهديد الداخلي في الأحزاب الإسلامية التي اتهمها بدعم الإرهاب، والسعي إلى محو الهوية اليهودية لإسرائيل وحرمانها من القدرة على الدفاع عن نفسها أمام أعدائها.
وأضاف نتنياهو أن أي حكومة تعتمد على هذه الأحزاب لن تكون قادرة على مواجهة ما وصفه بتهديد “الإسلام المتطرف”، محذراً من أن مثل هذه الحكومة لن تكتفي بعدم مواجهة أعداء إسرائيل، بل ستؤدي إلى تفكيك الدولة من الداخل، واصفاً الأمر بأنه «مسألة وجودية».
ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة وطنية واسعة بقيادة حزب الليكود وبرئاسته، تضم مكونات الكتلة الوطنية والأحزاب الصهيونية الراغبة في الانضمام، متهماً قادة معسكر اليسار بالسعي إلى تشكيل حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية، وطرح شروط وصفها بالمستحيلة لإفشال تشكيل حكومة موسعة.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت يواجه فيه صعوبات في تشكيل الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التي أفرزت مشهداً برلمانياً منقسماً، دون امتلاك أي من المعسكرين أغلبية واضحة تضمن تشكيل حكومة مستقرة.
وفي تطور سياسي، أعلن حزب «القائمة العربية الموحدة» (راعام) ترشيح رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة، بينما قرر حزب «ديجل هاتوراه» عدم ترشيح أي من المرشحين، وهو ما قلص عدد المؤيدين لنتنياهو إلى 46 عضواً وفق الأرقام المعلنة خلال المشاورات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر