أعلنت مجموعة الإمارات، التي تضم شركة «طيران الإمارات»، اليوم الخميس، تراجع صافي أرباحها بنسبة 66% خلال النصف الأول من السنة المالية 2026 - 2027، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط والارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات.
وأوضحت المجموعة، التي تتخذ من دبي مقرا لها، أن صافي أرباحها بعد احتساب الضرائب بلغ 3.6 مليار درهم إماراتي، ما يعادل نحو مليار دولار، خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، وفق بيان رسمي.
وفي التفاصيل، سجلت شركة «طيران الإمارات» أرباحا قبل احتساب الضرائب بلغت 3.7 مليار درهم، بما يعادل نحو مليار دولار، خلال النصف الأول من العام المالي، مقابل أرباح قياسية وصلت إلى 11.4 مليار درهم، أو ما يعادل 3.1 مليار دولار، خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متواصلة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بصورة كبيرة، عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة، نتيجة التطورات المرتبطة بإيران.
وعلى مستوى الإيرادات، أظهرت البيانات تراجعا بنسبة 12%، لتسجل المجموعة 66.2 مليار درهم، بما يعادل 18 مليار دولار، خلال النصف الأول من السنة المالية، مقابل 75.4 مليار درهم، أو 20.6 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وأرجعت المجموعة قدرتها على الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات إلى الأداء القوي لعمليات الشحن الجوي، رغم التحديات التشغيلية وارتفاع أسعار الوقود والاضطرابات المستمرة في منطقة الخليج.
وفي المقابل، انخفض عدد المسافرين على متن رحلات «طيران الإمارات» بنسبة 22% خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر، ليصل إلى 21.8 مليون مسافر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تراجع إجمالي عدد العاملين في المجموعة بنسبة 2%، ليبلغ 128 ألفا و237 موظفا حتى 30 سبتمبر 2026.
وشهدت الأشهر الأولى من الحرب تعرض الأراضي الإماراتية لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما تسبب في اضطرابات بقطاع الطيران وتعطيل عدد من الرحلات الجوية.
من جانبه، قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، إن المجموعة حققت أرباحا قبل احتساب الضرائب بلغت 4.1 مليار درهم، بما يعادل 1.1 مليار دولار، رغم الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة التي أثرت على حركة الطيران والارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وأضاف أن أنشطة الشحن الجوي أسهمت بدور رئيسي في دعم الإيرادات، ومكنت المجموعة من الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات والسيولة النقدية، رغم الضغوط الكبيرة على التكاليف والربحية، مشيرا إلى أن أسعار وقود الطائرات عالميا تضاعفت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر