أعرب مؤسس بنك "كوتاك ماهيندرا" الهندي وأغنى مصرفي في آسيا، أوداي كوتاك، عن رأيه بأن بلاده قد تستفيد من أي تراجع محتمل في طفرة الاستثمار العالمية بقطاع الذكاء الاصطناعي، مع اتجاه المستثمرين الأجانب إلى البحث عن أسواق ذات تقييمات أكثر جاذبية.

وأشار كوتاك - في كلمته قبيل احتفالات البلاد باحدى المناسبات الدينية الثقافية حيث تناول أوضاع الأسواق المالية العالمية ومستقبل الاستثمارات في الهند - إلى أن الاقتراض الضخم الذي تلجأ إليه الشركات العالمية لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي أدى إلى تضخم تقييمات العديد منها.

وأوضح كوتاك أن الأسهم الهندية أظهرت صموداً نسبياً رغم التقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية وخروج الاستثمارات الأجنبية، مدعومة بثقة المستثمرين المحليين.

ورغم ارتفاع الأسهم بنحو 10% من أدنى مستوياتها في أكتوبر الماضي، لا تزال السوق الهندية تواجه ضغوطاً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وغياب فرص استثمارية كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، ما ساهم في خروج استثمارات أجنبية قياسية بقيمة 29 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأضاف أن التراجع الأخير في السوق جعل تقييمات الأسهم الهندية أكثر جاذبية مقارنة بالفترات السابقة، مع استمرار تمتع البلاد بآفاق نمو اقتصادي مرتفعة. وانخفض مضاعف الربحية المتوقع لمؤشر"نيفتي 50" إلى 17.5 مرة، مقابل 21 مرة في بداية العام الجاري، لكنه لا يزال أعلى من متوسط مؤشر "إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ" البالغ نحو 10 مرات.

وفيما يتعلق بالاستثمار، دعا كوتاك إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل تركز على اختيار الشركات ذات الجودة العالية وإدارة المخاطر، بدلاً من الانسياق وراء التحركات قصيرة الأجل في الأسواق.