أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن بناء اقتصاد قوي قائم على ريادة الأعمال مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث والمستثمرين، مشددا على أن الدولة الناجحة ليست التي تحل محل المستثمر أو رائد الأعمال، وإنما التي تفتح أمامه الطريق وتبني الثقة وتطور التعليم وتحدث التشريعات وتيسر الإجراءات وتضمن تكافؤ الفرص.



وقال أبو العينين، خلال كلمته في افتتاح المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، إن القطاع الخاص ليس مجرد مستفيد من النمو الاقتصادي، بل شريك رئيسي في صناعته، من خلال الاستثمار والابتكار وتطوير التكنولوجيا وخلق فرص العمل وفتح أسواق جديدة.

 

شراكات حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص



وأضاف أبو العينين أن المرحلة الحالية تتطلب بناء شراكات حقيقية تتكامل فيها السياسات الحكومية مع حوافز القطاع الخاص، وتتصل فيها الجامعات باحتياجات الصناعة، ويتحول فيها البحث العلمي إلى منتجات وخدمات وفرص استثمارية.

وأوضح أن تحقيق التحول الاقتصادي المنشود يتطلب منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تشمل التعليم والتدريب والإرشاد وحاضنات الأعمال ورأس مال المخاطر والتمويل الميسر والضمانات الائتمانية، وصولا إلى تمكين المشروعات من الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن كثيرا من الأفكار العظيمة لا ينقصها الإبداع أو القدرة على الابتكار، وإنما تحتاج إلى التمويل والتسويق والقدرة على الوصول إلى الأسواق، وهو ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تساعد أصحاب الأفكار على تحويلها إلى مشروعات ناجحة.

ربط المشروعات الصغيرة بالشركات الكبرى

وشدد أبو العينين على ضرورة ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالشركات الكبرى، ودمجها في سلاسل الإمداد المحلية والإقليمية والعالمية، بما يتيح لها فرصا أوسع للنمو والتوسع والمنافسة.

ولفت إلى أن نجاح رائد الأعمال لا يعتمد على الشجاعة والطموح وحدهما، وإنما يحتاج أيضا إلى فريق يؤمن برؤيته، وجامعة تدعمه، ومستثمر يثق في فكرته، وسوق تتيح لمشروعه فرص النمو.

وأكد أن المطلوب هو بناء منظومة اقتصادية تتيح لأصحاب الأفكار الابتكار وتحويل مشروعاتهم إلى قيمة مضافة حقيقية، بما يعزز الإنتاج ويوفر فرص العمل ويدعم تنافسية الاقتصاد.