شهدت مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، حادثة قصف دامية استهدفت سوق الحضارة الشعبي، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، في تطور جديد يعكس خطورة التصعيد العسكري على حياة السكان في المناطق اليمنية المأهولة.
واتهمت السلطة المحلية بمحافظة تعز جماعة الحوثي بالوقوف وراء استهداف السوق، مؤكدة أن القصف تسبب في سقوط ضحايا من المواطنين الذين كانوا يتواجدون في السوق لممارسة أنشطتهم التجارية والتسوق.
وأوضحت السلطة، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي غارات جوية في مديرية الوازعية خلال يوم الحادثة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين سقوط أكثر من 30 مدنياً بين قتيل وجريح، متهمة الطيران السعودي باستهداف السوق عبر غارات جوية.
وذكرت في حصيلة أولية مقتل 20 شخصاً وإصابة 10 آخرين، بينما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية أو من العدد النهائي للضحايا.
ودعت السلطة المحلية في تعز إلى توثيق ملابسات الهجوم وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل، كما طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك لدعم التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز، التي تشهد منذ فترة توترات ميدانية وأوضاعاً إنسانية صعبة، انعكست على حركة السكان وتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الطبية.
وتثير الواقعة تساؤلات بشأن حماية الأسواق والتجمعات المدنية، وضرورة التحقق من الجهة المسؤولة عن الهجوم بعيداً عن الاتهامات المتبادلة.
وتبقى الأولوية العاجلة لإنقاذ المصابين، وتوفير الرعاية الطبية للجرحى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، إلى جانب إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف حقيقة ما جرى ويحدد المسؤوليات وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر