تتصاعد الضغوط على أسعار الأدوية في أوروبا، مع سعي شركات الأدوية الكبرى إلى رفع الأسعار وإجراء تغييرات أوسع في سياسات التسعير، وسط تداعيات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لربط أسعار الأدوية في الولايات المتحدة بمستويات الأسعار في الدول المتقدمة، في خطوة أثارت مخاوف بشأن تكلفة العلاج وإمكانية الحصول على الأدوية المبتكرة.
وأشارت صحيفة إيه بى سى الإسبانية إلى أن مبادرة ترامب المعروفة بمبدأ الدولة الأكثر تفضيلا ، قد تحقق وفورات أقل بكثير مما كان متوقعا، ووفقًا لتقرير نشره موقع «سويس إنفو» في 26 أكتوبر، فإن مبادرة ترامب، المعروفة بمبدأ «الدولة الأكثر تفضيلًا»، قد تحقق وفورات أقل بكثير مما كان متوقعًا، لكن تأثيرها امتد بالفعل إلى الأسواق الأوروبية، حيث تستخدم شركات الأدوية هذه السياسة للضغط من أجل زيادة الأسعار، بحجة أن انخفاض العائدات يهدد تمويل الأبحاث وتطوير علاجات جديدة.
شركات الأدوية تحذر من تأخر وصول العلاجات
وتقول شركات الأدوية إن خفض الأسعار الأمريكية إلى مستويات الدول الأخرى قد يدفعها إلى تأخير طرح الأدوية الجديدة أو الامتناع عن إطلاقها في بعض الأسواق، إذا لم ترتفع الأسعار بما يتناسب مع توقعاتها المالية.
وتواجه سويسرا، التي تضم شركات كبرى مثل روش ونوفارتس، معضلة بين الاستجابة لمطالب القطاع الدوائي والحفاظ على قدرة المرضى على الوصول إلى العلاجات الحديثة. وأظهر استطلاع لأعضاء اتحاد «إنترفارما» أن المخاوف المرتبطة بسياسة التسعير الأمريكية دفعت الشركات، بين يناير 2025 ويونيو 2026، إلى العدول عن تقديم 7 أدوية مبتكرة من أصل 22 دواءً جديدًا لإدراجها ضمن قائمة الأدوية التي يغطيها التأمين الصحي الإلزامي في سويسرا.
وفورات أمريكية أقل ومخاوف أوروبية متزايدة
وأشار التقرير إلى أن التقديرات المتعلقة بالوفورات التي قد تحققها السياسة الأمريكية تراجعت بصورة كبيرة، لتصل إلى 440 مليون دولار حتى عام 2032، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 11.9 مليار دولار، بعد استثناء فئات من الأدوية من بعض القواعد.
وفي المقابل، تضغط شركات الأدوية الأوروبية من أجل إصلاح سياسات التسعير، معتبرة أن انخفاض أسعار الأدوية وضعف حماية الملكية الفكرية وكثرة القيود التنظيمية تهدد قدرة أوروبا على المنافسة في الابتكار الدوائي. وبين مطالب الشركات ومخاوف الحكومات من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، يظل المرضى أمام تحدٍ محتمل يتمثل في ارتفاع أسعار بعض العلاجات أو تأخر وصول الأدوية الجديدة، دون أن يعني ذلك أن زيادة الأسعار أصبحت قرارًا موحدًا في جميع الدول الأوروبية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر