تعانى من ارتجاع المرىء؟.. عادة بسيطة بعد الأكل تخفف الأعراض
قد يعاني بعض الأشخاص من الحموضة والانتفاخ وعسر الهضم بعد تناول الطعام، ما يسبب شعورًا بعدم الراحة ويؤثر في أنشطتهم اليومية، وتشير بعض الأدلة إلى أن المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد الوجبات قد يساعد على تحسين الهضم وتخفيف الانتفاخ والغازات، بينما لا تزال الأدلة على دوره في علاج ارتجاع المريء محدودة، وفقا لموقع تايمز ناو.
كيف يساعد المشي بعد تناول الطعام على تحسين الهضم؟
قال الدكتور فيشال خورانا، المدير الرئيسي ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى مترو بمدينة فريد آباد بالهند، إن المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد الوجبات من العادات البسيطة التي قد تسهم في تحسين راحة الجهاز الهضمي.
ويساعد النشاط البدني الخفيف على تحفيز حركة الجهاز الهضمي، وقد يسهم في تسريع إفراغ المعدة بدرجة محدودة، ما يقلل الشعور بالامتلاء والثقل بعد تناول الطعام، خاصة بعد الوجبات الكبيرة.
كما قد يساعد المشي على تخفيف الغازات المحتبسة وتقليل بعض الأعراض المصاحبة لها، مثل التجشؤ وانتفاخ البطن.
ماذا تقول الدراسات عن المشي بعد الوجبات؟
أشارت دراسة صغيرة أُجريت على 10 رجال أصحاء باستخدام الموجات فوق الصوتية إلى أن المشي بعد تناول الطعام ارتبط بانخفاض مدة إفراغ المعدة من نحو 123 دقيقة إلى 107 دقائق.
وفي تجربة صغيرة أخرى شملت أشخاصًا يعانون من الانتفاخ الوظيفي، ارتبط المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبات على مدار أربعة أسابيع بتحسن بعض الأعراض، بما في ذلك التجشؤ والغازات والانتفاخ.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج تظل أولية، نظرًا إلى صغر حجم الدراسات، ولا تكفي لتأكيد أن المشي بعد الطعام سيحقق الفوائد نفسها لدى جميع الأشخاص.
هل يساعد المشي لمدة 10 دقائق على تخفيف ارتجاع المريء؟
يحدث ارتجاع المريء عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء، ما قد يؤدي إلى الشعور بحرقة في الصدر أو الحلق، خاصة بعد تناول الطعام.
ويوضح الدكتور خورانا أن سرعة إفراغ المعدة قد تكون أحد العوامل المرتبطة بأعراض الارتجاع، إذ إن بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول قد يسهم في زيادة الشعور بالامتلاء لدى بعض الأشخاص.
لكن الأدلة العلمية التي تثبت أن المشي تحديدًا يعالج ارتجاع المريء لا تزال محدودة لذلك، يمكن اعتباره وسيلة مساعدة لتحسين الراحة بعد الوجبات، وليس بديلًا عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة عند الحاجة.
الطريقة الصحيحة للمشي بعد تناول الطعام
للاستفادة من هذه العادة، يُنصح بالبدء بالمشي الهادئ لمدة 10 دقائق بعد تناول الوجبة، مع إمكانية زيادة المدة إلى 15 دقيقة إذا كان ذلك مريحًا.
ومن المهم تجنب المشي السريع أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة مباشرة بعد الأكل، لأن النشاط المكثف قد يؤدي إلى زيادة أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص.
وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء ليلًا، يُنصح بتجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد العشاء، إذ قد يساعد ذلك على تقليل احتمالية ظهور الأعراض.
متى تستدعي أعراض الارتجاع زيارة الطبيب؟
رغم أن تغيير العادات اليومية قد يساعد في تخفيف بعض الأعراض، فإن استمرار حرقة المعدة أو تكرارها يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند مواجهة صعوبة في البلع أو فقدان وزن غير مبرر أو ظهور براز أسود، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة تحتاج إلى فحص طبي. أما صعوبة البلع الجديدة أو المتفاقمة، أو النزيف المصحوب بدوار أو إغماء، فتستدعي تقييمًا عاجلًا.
قد يكون المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد الوجبات خطوة بسيطة لإضافة النشاط البدني إلى الروتين اليومي وتخفيف بعض أعراض الانتفاخ وعسر الهضم، مع ضرورة عدم الاعتماد عليه وحده لعلاج ارتجاع المريء.