عيون مصر
فن

عادل عبد الله يكتب: على الحجار.. حين يصبح الصوت ذاكرة وطن

محرر فن 1 دقيقتان قراءة

حين يغني علي الحجار، لا تسمع صوتا فقط، بل تشم رائحة زمن رائحة تأتي من سيد درويش، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد فوزي، وأم كلثوم وتبليغ حمدى وسيدحجاب والابنودى وغيرهم  و هؤلاء ليسوا أسماء في موسوعة الغناء فقط، بل الذاكرة نفسها.

وعلي الحجار هو الامتداد الطبيعي لهذا النهر منذ الثمانينيات، اختار الحجار الطريق الصعب لم يختر أغنية الموسم، بل أغنية العمر. صوت طربي أصيل، وثقافة موسيقية عالية، والتزام بالكلمة المحترمة لذلك بقي، بينما سقط الكثيرون.

اسأل أي بيت مصري عن الأغاني التي لها ذكريات مع الأجيال، ستجد علي الحجار حاضرا:أنا كنت عيدك.. المال والبنون.. على قد ما حبينا.. تجيش نعيش.. بوابة الحلواني.. الليل وآخره.. لما الشتا يدق البيبان... بتوحشني وغيرهم.

الحجار لم يكن مطربا عاديا، هو مطرب أحوال يغني للوطن في "الميدان" و"ضحكة المساجين" و"قلب الحبيب"، وللحب في "يا طير يا مسافر له"، وللإنسان في "اعذريني" و"ما تمنعوش الصادقين".

سر علي الحجار أنه ابن مدرسة عبد الوهاب وفوزي وسيد درويش والست. مدرسة ترى أن المطرب مثقف قبل أن يكون صوتا. لذلك حين تقف أمامه في الأوبرا أو مهرجان القلعة، تشعر أنك أمام حفلة من زمن أم كلثوم: التزام، وأناقة، واحترام للجمهور في زمن الواتس آب والمهرجانات والتيك توك، نحتاج صوتا يذكرنا من نحن  نحتاج ريحة الفن الأصيل وعلي الحجار هو تلك الريحة.. التي لا تزول.



اقرأ النسخة الكاملة