وزير الصناعة: تعزيز التصنيع الدوائى الإقليمى وزيادة توطين إنتاج المواد الخام الدوائية
أكد خالد هاشم وزير الصناعة أن بنك التصدير والاستيراد الأفريقي يشير إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها القارة، وإلى اعتمادها على استيراد الأدوية كما يحدد المستحضرات الدوائية المستوردة ضمن المجالات التي توفر فرصًا مهمة لزيادة القيمة المضافة والتصنيع والتصدير.
أضاف خلال لقاء اليومبالغرفة الأمريكية برئاسة عمر مهنا ، أن وزارة الصناعة تحرص على مواصلة تعزيز التصنيع الدوائي الإقليمي كما نستهدف زيادة توطين إنتاج المواد الخام الدوائية الفعالة اللازمة لتلبية الاحتياجات الدوائية الرئيسية، بما في ذلك أدوية الأورام والأنسولين والمستحضرات البيولوجية المعقدة.
أهمية القدرات الصناعية
أضاف الوزير إنه ومن خلال الجمع بين القدرات الصناعية المصرية وقدرات البلدان الأفريقية الأخرى، يمكننا تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية للصناعات الدوائية، عبر التخصص في مجالات مثل إنتاج المواد الفعالة، وتصنيع المستحضرات الدوائية، والتعبئة والتغليف، والتوزيع.
ومن شأن ذلك تحقيق وفورات أكبر في الحجم، وتحسين فرص الحصول على الأدوية، وبناء صناعة دوائية أفريقية أكثر تكاملًا وقدرةً على الصمود.
وأوضح إن تحقيق هذه الإمكانات يتطلب مزيدًا من التنسيق والتوافق في الأطر التنظيمية والمعايير، وتطوير إجراءات تجارية أكثر كفاءة، وتوسيع نطاق الحصول على التمويل اللازم للمشروعات الصناعية.
وتمثل هذه المجالات فرصًا للتعاون بين الحكومات وأمانة اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والقطاع العام والقطاع الخاص.
وأشار وزير الصناعة أن إطار التعاون الطموح الذي نتبناه بصورة وثيقة يتوافق مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، المعروفة باسم «أفريقيا التي نريد»، والتي تتطلع إلى قارة مزدهرة ومتكاملة، يقودها النمو الشامل والتصنيع والتكامل والتنمية المستدامة.
المنتدى الأفريقي
كما أشار انه في وقت سابق من هذا الشهر، استضافت مصر المنتدى العربي الأفريقي الأول للأعمال، الذي جمع قادة أفارقة ومؤسسات مالية وممثلين عن القطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وإقامة الشراكات، بما يتماشى مع أجندة 2063.
وأكد المنتدى أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات منفذة بالفعل، وتعبئة التمويل اللازم، وإقامة شراكات صناعية طويلة الأجل.
وأكد خالد هاشم على التزام مصر بالعمل مع أمانة اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وشركائنا الأفارقة والقطاع الخاص، من أجل تعزيز التعاون الصناعي، وتنشيط التجارة، وتطوير مشروعات استثمارية تحقق منافع متبادلة.
تعزيز التكامل
وفي هذا الإطار، أعلنت مصر بالفعل، ضمن استراتيجيتها، عن توجه يستهدف تعزيز التكامل الصناعي على مستوى القارة الأفريقية على وجه التحديد.
أشار إننا ندرس حاليًا أوضاع كل دولة من الدول الأفريقية الأربع والستين، بهدف ضمان أن يكون تنظيم سلاسل القيمة وتوزيع الأنشطة الإنتاجية قائمين على أسس مدروسة، تستند إلى المزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة.
فبعض الدول تمتلك ثروات كبيرة من النفط والغاز ومصادر الطاقة، في حين تتمتع دول أخرى بوفرة في بعض المعادن، مثل النحاس والمغنيسيوم والمنغنيز والدولوميت.
وقال إننا نعمل حاليًا على دراسة هذه الإمكانات، وقد بدأنا بالفعل الخطوات الأولى لإنشاء مصنعيْن لإنتاج الجرارات والسبائك في مصر، استنادًا إلى هذا النهج القائم على التكامل الصناعي بين الدول الأفريقية. كما نواصل دراسة المزيد من فرص التكامل الصناعي مع بلدان القارة.
وأنا على ثقة بأن المناقشات التي ستُجرى اليوم ستساعد على تحديد فرص عملية للتعاون، واتخاذ خطوات إضافية نحو تحويل الإمكانات الصناعية الأفريقية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وأتمنى لهذا العمل كل النجاح، وأتطلع إلى الشراكات والمبادرات التي ستنبثق عن جهودنا المشتركة.